اسمي ليان - قصة قصيرة - بقلم : رانية أسعد حنون
الأربعاء | 14/03/2018 - 05:53 مساءاً
اسمي ليان - قصة قصيرة - بقلم : رانية أسعد حنون

اسمي ليان ، مثل أية طفلة مثيلة لي ، نمى عالمها بين أمنيات وواقعٌ دُفن قبل أن يُعاش ، وبين أروقة الحاضر الذي يروي حياة الراحلين، كانت نسمات الفجر تأخذني إلى أحلامي ... إلى السماء السابعة ... لأطير لأطير بعيداً عن عالمي المُجٙنح ،
والعصافير تغني وتُطرب آذاننا وتهب السرور لكل مٙن سمعها  كانت نسمات الهواء العذبة تلامس وجوه أطفال الحي تماماً، مثلما تلامس وجهي ومن هنا ينبع العدل الالهي "أنا مثلكم" !

من نافذتي الصغيرة كنت أرى الحياة التي طالما حلمت بها ، الحياة التي لا يمنحها المال ، إنها تفاصيل تنبت شعوراً وفرحاً لا يعوّض . هناك آخر الشارع توجد أرجوحة للاطفال ؛ كنت قد سميتها أرجوحتي مع أني لم أرتادها يوماً ... أتذّكر يوماً عندما كنت صغيرة طلبت من أمي أن ألعب مثل بقية اطفال الحي  ، لكن كانت جملتها التي لم أنسها للحظة هذه " سيضحكون عليكِ" !!
يآه يا أمي كم آلمتني اجابتك ، ولم تعي بذلك !
من النافذة الساعة العاشرة كل يوم ، أكتب مالم يستطع لساني الثقيل النطق به ...
كيف للانسان أن يقف على عتبة الحلم رافعاً الراية البيضاء دون أن يخطو خطوة واحدة للامام ، خطوة واحدة محرمة في سبيل التجربة !
مَن يعلم أني أقف على عتبة حلمي أنظر للراحلين وأحملّهم أحلامي المرجوة بقلبي في مهب الريح ... هنا أقف ، لا أحد معي سوى الله ، وماذا ارجو أكثر من ذلك سنداً!
فكل ما عبست الحياة بوجهي تذكرت رسالة الله لي "فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا " هنا أوقن أن الله معي وما زال.
في الغرفة المحاذية لغرفتي كان أبي ومعه أمي وأختي الكبرى يتحدثون عن ما حصل ليلة أمس ...
"أجريمة أن أتنفس "؟؟
أنا فاطمة أخت ليان الكبرى ...
ما حدث ليلة أمس كانت فاجعة بالنسبة لنا جميعاً... 
   "أصبحت عاقر " قال الطبيب ذلك مستكملاً ملاحظاته حول نتائج الفحوصات
لكن لم يكن أحداً منا يدرِ أي أهمية للامر من ردة فعل ليان لسماعها هاتان الكلمتان بالتحديد ، لانه شاءت الفحوصات حول أمر كهذا بالايجابية أو السلبية فهي لن تتزوج على أية حال .
لكن ليان عبست وضمرت عيناها أكثر فأكثر واضعة يدها اليسرى على فمها تخبىء ارتجافه ورعشته ، اذ كانت تعرف مسبقاً أن فكرة الزواج والانجاب ليست من حقها ولا حتى أن يمر بشريط أفكارها بمثل هذه الامنيات ، علَّ كان شعور الامومة بداخلها ينتشي بازدياد دون علم أحد من أفراد عائلتها
كيف حصل ، ماذا جرى ...؟! اتصالات من جميع الاقارب للاطمئنان على حالة ليان الصحية ،
أرد على الاتصال المتكرر سرداً " اذ كانت ليان خارجة من المنزل دون علم أحد للسوبر ماركت القريب من المنزل وبسيارة سريعة بعكس السير يقودها صبيان ثملين لم يتجاوزوا السن القانوني..."
لتنال نصبيها من الفاجعة التي حلّت بها سالبة أمومتها التي تحلم بها سراً، يا الهي أيدركون حجم الوجع الذي تسببوا به...
نزلت العبرات رغماً عني تداركتها بطرف كُمي ، خانتني وسقط غيرها، يااآ الله "انك تعلم وهم لايعلمون"
ألو ، من معي ؟! ...ليرد الطرف الاخر
- زوجة عمك أم محمد
أهلا -
كيف حصل يا فاطمة الحادث .. لماذا خرجت لوحدها بهذه الحالة ،منذ متى وليان تخرج وتقضي حوائجها بنفسها

أخذت فاطمة شهيق لتهدئة نفسها بالاسئلة المكررة...
- لم نكن نعلم يا أم محمد أنها خرجت وحصل ما حصل
  - شافاها الرحمن
   - باذنه...
دخلتُ غرفة ليان للاطمئنان عليها ، لأجد على الحائط بخط كدت أن أفهمه
" أرجوك لا تنعتني بالمنغولي ، متلازمة داون ليست باختياري "
بقلمي : رانية أسعد حنون






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:06
الظهر 12:45
العصر 04:27
المغرب 07:47
العشاء 09:24
استفتاء السلام
التظاهرات في الضفة من أجل غزة :
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 10/07/2018

دراسة: تخلّص من البدانة.. وعالج السكري بحقنة واحدة
تلفزيون السلام- فلسطين: كشفت دراسة طبية حديثة، أن حقنة تحتوي هرمونا معينا، قد تساهم في علاج الأشخاص ...
تقنية روسية تقضي على أورام الدماغ المعقدة
تلفزيون السلام- فلسطين: طور علماء من جامعة ساراتوف الحكومية تقنيات جديدة لعلاج فردي لأشد أنواع أورام الدماغ ...
سعودية تعاني من مرض يجعلها تأكل شعرها!
تفزيون السلام- فلسطين: تعاني سيدة سعودية من حالة نادرة، تسمَّى "متلازمة رابونزيل"، التي تؤدي بالمصاب بها إلى ...
هل إعادة تسخين الأرز تسبّب التسمم؟
تلفزيون السلام- فلسطين: إذا كنت من الذين يعيدون تسخين الأرز الفائض، فعليك أن تكون حذراً، فهذا يمكن ...
الأطعمة الصلبة تساعد الرضع على نوم أفضل
تلفزيون السلام- فلسطين: أفادت دراسة بريطانية حديثة، بأن الأطفال الذين يتناولون الأطعمة الصلبة بعد بلوغهم 3 أشهر ...