طولكرم: الاحتفال بإطلاق كتاب "مكان مؤقت" للواء عدنان ضميري .. شاهد الفيديو
الإثنين | 09/04/2018 - 10:44 مساءاً
طولكرم: الاحتفال بإطلاق كتاب "مكان مؤقت" للواء عدنان ضميري .. شاهد الفيديو

تلفزيون السلام - فلسطين - وفا - هدى حبايب : أطلقت مؤسسة طباق للنشر والتوزيع، على مسرح الشهيد ياسر عرفات في جامعة فلسطين التقنية (خضوري) في طولكرم، مساء اليوم الاثنين، كتاب "مكان مؤقت، سيرة الجنرال، المخيم والاعتقال"، الذي صدر حديثا للواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية.

 

وحضر حفل إطلاق الكتاب، محافظ طولكرم عصام أبو بكر، ونخبة من السياسيين والكتاب والأدباء والإعلاميين والمهتمين.

 

بدأ ضميري حديثه بالترحم على والدته بطلة حكايته، ووالده فارس الطيبة، وشكر كل الذين جملوا حياته الشائكة بالحب والنرجس.

 

وقال، إن إصداره الجديد مكان مؤقت، سيرة الجنرال، المخيم والاعتقال، رأى النور بعد ثمانية أشهر من بدء كتابة فصوله، وحرص خلال تلك الفترة على الالتقاء بكبار السن في المخيم لاستحضار تفاصيل الحياة فيه، وكيف كانت النساء يحضرن الماء إلى منازلهن من صنابير جماعية بجِرار على رؤوسهن، وكيف ساهمن في العمل لبناء أسقف بيوت المخيم، وكيف كان الحمام الاسبوعي عذابا.

 

ويضيف ضميري "أمي بطلة حكايتي.. تخيلوا أم فلسطينية فلاحة من طولكرم، أصلها من قرية كفر زيباد إحدى قرى جنوب طولكرم، تزوجت من والدي في الضمايرة قرب قيسارية عام 1943، أمي ووالدي رحمهما هلا خلفوا بنات اثنتين عامي 1943، 1944. في نيسان عام 48 هاجروا وهجروا وطردوا إلى طولكرم، أمسى الأمر بالنسبة الى أمي ليس بالهجرة لعودتها إلى بلدتها، أما والدي فكانت هجرة.

 

وأضاف أن شقيقتيه استشهدتا بقذيفة الاحتلال، فأنجبت أمه بنات اثنتين أخرتين، فأطلق عليها المجتمع رشيقة أم البنات، إلى أن كان يوم الثالث من آب عام 1954 فجاءها المخاض على لوح زينكو في المخيم، لتبشرها "الداية" أم محمد القانوني بأن المولود ولد، فوقفت أمه والدماء تسيل على رجلها العرجاء، وكانت عرجاء، وصاحت بأعلى الصوت يا أهل البلد رشيقة جابت ولد.

 

وزير الثقافة ايهاب بسيسو في كلمته قال: إن استدعاء الذاكرة الشخصية يحمل في طياته محاولة لقراءة الماضي بكل مفرداته من أجل فهم الحاضر والمستقبل، والذاكرة الشخصية هي جزء من الذاكرة الجمعية، فكان اليوم التاسع من نيسان ذكرى مجزرة دير ياسين أم المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية كمقدمة لما عرف بعد ذلك بالنكبة والتي هجر شعبنا من قراه ومدنه إلى المنافي المختلفة، فكان المخيم وكان عدنان ضميري ابن احد هذه المخيمات.

 

وأضاف لولا النكبة لربما كتب هذا الكتاب بصيغة أخرى واستدعى الضميري ذاكرته الشخصية بشكل مختلف كانسان مختلف في بلد يعاني من احتلال ويعاني من استعمار، ولكن الذاكرة الجمعية ذاكرة شعب ضحى فرضت مفرداتها على الفرد والعائلة، فرضت مفرداتها المختلفة من معاناة وقهر وكونت ابجديات مغايرة هي إيمان بالحرية والاستقلال، وضرورة النضال لاستعادة الحق المسلوب، أقول هذا وربما هي المفارقة بأن يكون بإطلاق كتاب في هذا اليوم ونحن نستدعي ذاكرة وطن سلب قبل 70 عاما.

 

وأشار بسيسو الى إنها المفارقة التي نحاول نصنع من خلالها معنى يتجاوز فصول الكتاب والتجربة الشخصية. ففي كل صفحة سنجد فلسطين تطل بمفرداتها وتطل بخصائصها الإنسانية والاجتماعية والسياسية، ونحن نتتبع مسارات الضميري في هذا الكتاب ما بين الميلاد والحياة والبدايات، وما بين التجربة العلمية والنقابية والعمل الاعتقال والانتفاضة الأولى والرسائل، قائلا: نحن نقرأ تجربة إنسانية وحياة، هذه الحياة جزء من حياة شعبنا الذي عانى.

 

وأضاف، نقرأ في سيرة شعب، ونقرأ في سيرة شعبنا سير الكتاب والمثقفين والإعلاميين والمناضلين، إنها رحلة ثرية في سياق الحديث عن تاريخ شخصي، هي جزء من تاريخ وطن كتبت بلغة سلسة تعتمد لا على المبالغة أو الإنشاء المتكلف بقدر ما تعتمد على البوح الذاتي، وكأنني أراه يطل على سنوات البدايات وسنوات النضال والعمل الوطني.

 

وقال الشاعر والكاتب المتوكل طه، نحن أمام كتاب هو سيرة كشكل من أشكال الإبداع والأدب، وإننا عجزنا كشعب ومؤسسة من تأصيل التاريخ الوطني الفلسطيني وكتابته، لافتا إلى أهمية أن يقوم كل من يستطيع الكتابة أن يكتب سيرته يسد ثغرة في جدار سيرتنا الفلسطينية.

 

وأوضح أن أهمية هذا الكتاب في أنه يضيء تفاصيل مقطع حياة ما زال الشعب الفلسطيني يعيش مكنونه وهو في المخيم.

 

وأشار الى أن ضميري ومن خلال الكتاب كان بار بوالديه وبالذات بوالدته، وكان عصاميا أمضى 10سنوات في السجن، عمل حلاقا ومزارعا وصحفيا، أصبح رئيسا لاتحاد الطلاب، وهذا ما يدلل على قوة الحياة داخل الشعب الفلسطيني الذي ما زال متمسكا بحقه.

 

وأشار طه، الى أن ما كتبه ضميري غطى الكثير من جوانب حياة الشعب الفلسطيني ببعدها الوطني، وتميز في كتابه بإبراز مدى بره لوالديه، ومن ليس فيه بر بوالديه وبر بوطنه، وهو بار لدرجة الإدهاش.

 

واستعرض الشاعر عبد الناصر صالح، رابطة الصداقة التي ربطته بالكاتب ضميري، والمستمرة حتى هذا الوقت، وأن معرفته كانت منذ بداية السبعينات وهو بالسجن وكيف كان أسمه يتردد بين الحين والآخر في مواقفه البطولية في سجون الاحتلال كما كان رياضيا. ووصفه بأنه أحد رموز العمل الوطني والنضالي الفلسطيني، وجه الكرة في مواجهة الاحتلال.

 

وأشار صالح الى أن كتاب "مكان مؤقت"، يعني أن المخيم والسجن واللجوء هو مؤقت بانتظار العودة، مشيرا الى أن الكتاب تناول أول شهيد في الانتفاضة الأولى من مخيم طولكرم الذي أطلق عليه ضميري "شهيد لقمة العيش"، كونه خرج خلال منع التجول لإحضار الخبز والحليب لأولاده ليعود إليهم شهيدا .

 

ولفت أن الكتاب تناول تفاصيل دقيقة لكل قيادات العمل الوطني والفتحاوي والجماهيري في المخيم بروح المحبة، وأنصف الآخرين بداية من أهله وأمه رشيقة التي كانت تحمل رسائل المناضلين في الوطن إلى منظمة التحرير ولعبت دورا كبيرا جدا في إيصال رسائلهم للخارج.

 

وقال مروان عورتاني رئيس جامعة خضوري، إن ضميري بالإضافة للمسيرة النضالية الحافلة والموثقة، فإن كتابه يفوح بقدر كبير من الوفاء لوالدته، فخطابه عن والدته مؤثر، كأنه يتحدث بالنيابة عن كل أمهات فلسطين.

عدد القراءات: 296





التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:03
الظهر 12:36
العصر 04:17
المغرب 07:34
العشاء 09:09
استفتاء السلام
ما رأيك برد السلطة الفلسطينية على إعلان ترامب بشأن القدس ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 28/01/2018

التنميل .. ظاهرة عانى منها الجميع فما هي؟
تلفزيون السلام - فلسطين : تنميل الأطراف شعور بفقدان الإحساس في الذراع أو القدم وغيرهما من أجزاء ...
اكتشاف علاج 'مدهش' لمرضى السكري
تلفزيون السلام - فلسطين : خلصت دراسة أميركية حديثة إلى أن دعم الأسرة والأصدقاء قد يساعد مرضى ...
دراسة تؤكد : الكرش عامل رئيسي في نوبات القلب
 تلفزيون السلام - فلسطين  : كشفت دراسة حديثة أن حجم الكرش عامل رئيسي في احتمالات الإصابة بالنوبات ...
خبر سار لمن يتناول ثلاثة أكواب من القهوة يوميا
تلفزيون السلام - فلسطين : توصلت دراسة طبية حديثة، أجرتها الكلية الأميركية لأمراض القلب، إلى أن تناول ...
4 فوائد مهمة للتفاح.. إحداها “تقليل تراكم الشحوم”
تلفزيون السلام - فلسطين : ان تناول الغذاء المناسب هو أساسي للمحافظة على صحة جيدة والتمتع بالنشاط ...