القصة الكاملة لأملاك الكويتيين في رام الله.. حكاية مليئة بالذكريات تم فضّها بالقوة!
السبت | 17/11/2018 - 09:29 صباحاً
القصة الكاملة لأملاك الكويتيين في رام الله.. حكاية مليئة بالذكريات تم فضّها بالقوة!

تلفزيون السلام - فلسطين : كانت مدينتا رام الله والقدس قبل الاحتلال، وجهة الكثير من الكويتيين لقضاء صيف لطيف بعيدًا عن حرّ الكويت، وقد قاموا ببناء مساكن فارهة وتملّكوا عددًا من البساتين التي لم يعودوا إليها منذ نحو 51 عامًا، بيد أنّ هذه العقارات عادت إلى الواجهة بعد محاولة السلطة الفلسطينية إخلاء قاطينها بطلب من مُلّاكها الكويتيين.

عقب احتلال الضفة الغربية استأجرت عائلات فلسطينية هذه المنازل من ما يسمى "حارس أملاك الغائبين" (الإسرائيلي)، وبعد اتفاق اوسلو، انتقلت منفعة هذه المساكن لدائرة ضريبة الأملاك في السلطة الفلسطينية، وبقيت العائلات التي استأجرت هذه المنازل تدفع بدل أجرة المساكن لدائرة ضريبة الأملاك ووزارة الإسكان الفلسطينية.

وعادت قصة هذه المنازل من جديد إلى الواجهة بعد أن طلب أمير الكويت من الرئيس محمود عباس إيجاد حلّ لأملاك الكويتيين هذه، حيث بدأت خطوات فلسطينية للبحث في ذلك، وتقدّم حارس أملاك الغائبين (الفلسطيني) بطلب إخلاء مستأجري هذه المنازل، وعلى إثر ذلك اعترضت عائلة أبو سبيتان عبر القنوات القانونية المتبعة على ذلك، ولكن هذه القضية تفجّرت إثر محاولة الأجهزة الإمنية إخلاء بعض المباني السكنية في وسط مدينة رام الله.

وإثر ذلك، أوقفت المحكمة فقط عملية إخلاء البناية السكنية التي تقطنها عائة ابو سبيتان، بعد أن تقدّمت العائلة بطلب مستعجل لوقف الإخلاء، حيث تبين أنّ هناك اعتلالًا في الإخلاء بسبب وجود اعتراض من العائلة على أمر الإخلاء، لم يكن تم الفصل فيه بعد.

السفير الطهبوب: أمير الكويت طلب من الرئيس إيجاد حلّ للأملاك

وقال سفير دولة فلسطين في الكويت، رامي طهبوب، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إن أصحاب الأملاك توجّهوا إلى حكومة الكويت للمطالبة بحقوقهم، وعلى إثرها تم مخاطبتنا بشكل رسمي من قبل وزارة الخارجية الكويتية لإعادة الأملاك الموجودة في الأراضي الفلسطينية وتسليمها لأصحابها.

وأضاف: "تم تشكيل لجنة رئاسية قبل بضع سنوات مكوّنة من سلطة الأراضي وسفارة فلسطين في الأردن، وتم الاستعانة بنقابة المهندسين لتخمين الأملاك، من أجل إيجاد حل، وعلى إثر ذلك تم توصيل عدد من المستأجرين بالمُلّاك للاتفاق بينهم على حل يكون منصفًا للطرفين، لكن للأسف الشديد لم يكن هناك تجاوب من قبل المستأجرين.

وأوضح طهبوب أنه حين زار الرئيس محمود عباس دولة الكويت قبل نحو عامين، طلب أمير الكويت من الرئيس عباس إيجاد حل للأملاك وإرجاعها لأصحابها.

وأضاف: "خلال الأيام الماضية تواصل معنا أصحاب الأملاك وأعربوا عن استغربهم واستهجانهم من التقارير الإعلامية التي نشرت حول نيّة مستثمر كويتي طرد السكان المستأجرين، وشددوا على أنهم أصحاب ملكية".

وأوضح طهبوب أنه قام بالتنسيق بين المستأجرين وأصحاب العقارات أكثر من مرة من أجل التواصل مباشرة فيما بينهم لإيجاد حل، حيث أعرب أصحاب هذه الأملاك عن أنهم لا يمانعون بيع هذه العقارات للمستأجرين، وأنّه تم حل مشكلة بعض هذه العقارات وتم بيعها بشكل مريح، حيث قام مستأجرون في القدس بشراء بعض هذه العقارات من قبل المنتفعين منها، إضافة إلى أن هناك مؤسسات حكومية كانت تستأجر هذه العقارات، وتم إخلاؤها وإعادتها لأصحابها، لكن بعض المستأجرين لم يبدو أي اهتمام.

وأشار طهبوب إلى أنه وبشكل شبه يومي يتلقى اتصالات من الخارجية الكويتية للاستفسار حول ما وصلت إليه الأمور، وأن هناك ضغوطًا من أصحاب الأملاك على الحكومة الكويتية لاستعادة أملاكهم، موضحًا أن كويتيين يمتلكون نحو 35 عقارًا وأنه تم بيع جزء منها بشكل هادئ، بيد أن ما حصل في الأونة الأخيرة أثار الجدل حول هذه القضية التي كُنّا نتمنّى أن تنتهي بهدوء.

وطالب طهبوب بتقدير هذه الظروف وعدم ظلم الجهات الرسمية الفلسطينية، موضحًا أن كل ما تقوم به يندرج ضمن القانون وما هو مسموح به، وأن توجهات مكتب الرئيس كانت واضحة، بأن تنتهي القضية بشكل هادئ ومنصف للمستأجرين، ودون أن يتم إيذاء أحد، ولكن على أن تعود الأملاك لأصحابها.

ودعا السفير الفلسطيني في الكويت، لاستضافة المستأجرين في الكويت والاجتماع مع أصحاب الأملاك بشكل مباشر ودون وساطات والتوصّل إلى حلول.

ووفق تقديرات مخمّنين تحدثت إليهم "القدس" دوت كوم، فإن ثمن هذه العقارات بات يقدر بملايين الدولارات، وهو ما دفع أصحابها للتحرّك من أجل بيعها.

وقال محمد سبيتان أحد القاطنين في بناية تعود ملكيتها لمواطن كويتي، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إن 4 عائلات تضم أطفالًا ونساءً وشيوخًا تقطن في المبنى منذ أكثر من 50 عامًا، وأنّ العائلة أُمهلت 10 أيام لإخلاء المنزل، وأنهم لا يعرفون أين سيذهبون إذا ما قررت الجهات الحكومية إخلاءهم، خاصة وأنهم لا يملكون منازل أو أماكن أخرى يلجأون إليها، مناشدًا القيادتين الفلسطينية والكويتية النظر إلى قضيتهم من ناحية إنسانية، وإيجاد حل حتى لا يجدون أنفسهم مشردين على الرصيف.

وأشار إلى أن محكمة صلح رام الله أصدرت قرارًا بوقف الإخلاء، لوجود العائلة بشكل قانوني داخل المنزل، معربًا عن أمله بأن يصدر قرار نهائي بمنع الإخلاء.

السعاتي: لدينا الكثير من الذكريات مع الأصدقاء الكويتيين في رام الله

وقال سليمان السعاتي، الذي كان يقطن مبنى من ثلاثة أدوار (تقطنه أربع عائلات) تعود ملكيته لكويتي وسط مدينة رام الله، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إنه فوجئ بوصول قوة من الأجهزة الأمنية تطالبه بإخلاء المنزل، حيث طلب منهم مهلة إلى اليوم التالي لنقل الأثاث، وأن الأجهزة الأمنية أعطته المهلة وأحضرت شاحنات في اليوم التالي وقامت بنقل الأثاث.

وقال إنه تواصل مع مدير مكتب صاحب المنزل الكويتي، ويدعى عبد الرحمن عبد العزيز الهاشمي، وأنّه أبلغه بأنه "لا علم له بعملية الإخلاء".

وأشار السعاتي إلى أنهم قاموا باستئجار المنزل عام 1960، وأنّ صاحبه الكويتي كان حضر في صيف العام التالي، وصيف عام 1965، ثم اندلعت الحرب، وحاولت إسرائيل الاستيلاء على المنزل وقمنا بإظهار عقد الإيجار، وبقينا ندفع قيمة الايجار ما يقارب 16 دولارًا لمكتب حارس أملاك الغائبين (الإسرائيلي)، بينما كان الطابق الأول قد حُول لمكتب للمعاملات الإسرائيلية، وبقيت الأمور على حالها حتى قدوم السلطة الفلسطينية، التي حاولت هي الأخرى إخلاءنا إلّا أنها لم تستطع، وطالبونا بدفع الإيجار بشكل مضاعف، ثم اتصلت بالكويتي، وأخبرته بالقصة، حيث طالبني بعدم دفع الايجار لأنّ الأمر غير قانونيّ.

وأشار إلى أنه سيراجع في هذه القضية في السفارة الفلسطينية وسيظهر لهم عقد الايجار، وبقينا ندفع القيمة القديمة لمكتب حارس أملاك الغائبين للسلطة الفلسطينية، بينما تم افتتاح عيادة صحية تابعة لوزارة الصحة في الطابق الأوّل من المبنى.

وأشار إلى أنّه قام قبل عامين بإصلاح المنزل وإعادة ترميمه، وأرسل الصور إلى صاحب المنزل الكويتي الذي أبدى سعادته بالحفاظ على المنزل.

مجلس القضاء: أوقفنا إخلاء منزل لعدم قانونية الإخلاء

من جهته، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في مجلس القضاء الأعلى، فواز البرغوثي، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، حول قضية وقف إخلاء منزل عائلة أبو سبيتان، إنه تم تقديم دعوى مستعجلة من قبل المستأجرين من عائلة ابو سبيتان ومحاميهم بطلب وقف الإخلاء، وقامت محكمة صلح رام الله بدراسة الطلب حيث تبين أن هناك إخطارًا وُجّه من قبل حارس أملاك الغائبين للإخلاء، وتم الردّ بدعوى مقدمة بتاريخ 4-2-2018 "منع معارضة" حارس أملاك المغتربين، وتبين أنه لم يتم الفصل في الإخطار كما جاء في لائحة دعوى الاعتراض، حيث أنه من حق المتصرّف الاعتراض أمام اللجنة خلال 30 يومًا، وهو الأمر الذي لم يكن موجودًا، لذلك وجدت المحكمة أن الإخلاء معتل.

وبيّن أن قرار المحكمة أُرجئ إلى حين النظر في القضية المتفرعة عنها والفصل فيها، مشيرًا إلى أن هذا القرار يقتصر على العائلة المتقدمة بالدعوى (عائلة ابو سبيتان) ولا يشمل بقية العقارات.

 

القدس دوت كوم






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 06:03
الظهر 12:33
العصر 03:17
المغرب 05:35
العشاء 07:02
استفتاء السلام
من يتحمل مسؤولية ارتفاع الخضار والفواكه في الاسواق الفلسطينية ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 24/07/2018

5 أقنعة طبيعيّة يحتاجها شعركِ المجعّد
تلفزيون السلام-فلسطين:  إذا كنتِ صاحبة تجعيدات صغيرة أو تموّجات عريضة فهذا يعني أنكِ تتميّزين بشعر مجعّد يحتاج ...
ما هي الكمية الآمنة من البطاطس المقلية التي يجب تناولها
تلفزيون السلام - فلسطين : الناس الذين يأكلون البطاطس المقلية مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع هم ...
5 أطعمة تقي الجسم من برد الشتاء وأمراضه
تلفزيون السلام - فلسطين : ما أن يدخل الشتاء حتى تنتشر أمراض عدة، أبرزها الإنفلونزا ونزلات البرد، ...
دراسة حديثة: الشوكلاتة تحمي جسم الإنسان من الإصابة الجلطات
تلفزيون السلام - فلسطين :  كشفت دراسة جديدة  أن الشوكولاتة تحمي جسم الانسان من الإصابة بالجلطات وفق ...
علماء : وداعا للتمارين الرياضية.. طريقة لتخفيض الوزن وأنت نا ...
تلفزيون السلام - فلسطين : توصل علماء من جامعة فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن تخفيض ...