الأخبار :
فلسطين الثانية عربياً في مظاهر الفساد     مواطن يسلم ابنه للشرطة لتعاطيه المخدرات في الخليل     استئصال ورم سرطاني من قلب رضيعة بحجم 3 سم بمستشفى المقاصد     لوكسمبورغ تدعم سلطة المياه بـ 150 مليون يورو     اسرائيل تضع شروطا جديدة لتصدير العجول لفلسطين     إدارة بيرزيت تقرر إخلاء الجامعة حتى إشعار آخر     الشرطة تقبض على شاب بتهمة افساد خطوبة بطولكرم     مساعدات للشعب الفلسطيني بقيمة 348 مليون دولار     القبض على "لصوص" سرقوا خزنة ذهب وأموال     الهواتف المحمولة تسبب إصابات في الرأس والعنق والوجه بشكل متزايد     تأجيل اجتماع فلسطيني إسرائيلي بشأن قطع التيار الكهربائي     الشرطة الاسرائيلية تحرر غرامات باهظة بحق السائقين قرب جبع     إفشال ندوة تطبيعية في مدريد لتجميل صورة المستوطنات     المناطق التي ستقطع عنها الكهرباء في رام الله     'الصحة': زودنا مستودعاتنا في القطاع بأدوية بقيمة 45 مليون شيقل منذ بداية العام    
عابر فلسطين : بقلم ياسر فقهاء
السبت | 24/08/2013 - 12:04 مساءاً
عابر فلسطين : بقلم ياسر فقهاء

إنسانٌ ولد في هذه البقعة الجغرافية الجميلة ذات السماء الصافية والشمس المشرقة والهواء العليل والمناخ الوادع بين زهر البرتقال وكروم العنب والبنفسج والرياحين والنرجس والياسمين , بين شجر الزيتون واالبرتقال واللوز والليمون أعيش بين ومع هذا الجمال الرباني نأكل من خيرها ونشرب من مائها وعسلها ونتنفس هواءها المتجدد دوماً , مهما ألقيت فيه من قنابل الدمار وأسلحة التلويث والتخريب , كل من يعيش على هذه الأرض البقعة الجغرافية وكل من يعبر فيها حقٌ له وحقٌ عليه أن يعشق كل شيء فيها , أطفالها ونساؤها وشبابها وشيوخها وحتى الحيوانات والطيور التي ارتضت أن تشاركه الحياة فيها , له ارتباطٌ بتاريخها وماضيها وحاضرها , وله آمالٌ في مستقبلها ومستقبل أبنائها وتكاملهم وتوافقهم , لا مبرر آيديولوجي أو تاريخي أو قبلي أو فلسفي لوجود صراع بين الأبناء بل بين الأجنَّة في لأرحام في ظل هذا الجمال الرائع الرباني , ولكن لسخرية القدر وللعقول التي عفا عليها الزمن ولطريقة التفكير من أجل وضع هدفاً فكرياً واستراتيجياً اختلف الأبناء والأخوة والأجنّة في الأرحام راجياً أن يكون هذا الاختلاف ألا يتحول إلى صراع وأن يكون هذا الاختلاف للمصلحة العامة جغرافياً وقاطنين وعابرين بل أهدافٌ مشتركة وسامية ...

إخوتي في القيادة السياسية والأحزاب السياسة والتنظيمات الوطنية والإسلامية وكل الفعاليات الشعبية والمؤسساتية , لقد طال الوقت قليلاً والأهداف الشعبية والشعارات الوطنية تنتكس وتنكس , فشل وفشل في حل هذه الخلافات والصراعات وفي المجالات التالية علماً أن الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني تعرض لعدوان فريد من نوعه زماناً ومكاناً والصراع تطور ليطال الهوية والشخصية والقدرات والسيادة والهواء والماء والتراب وحرية الحركة وكل مقدرات هذه الأمة , من هنا:

أولاً : بدأ النضال أو المقاومة وللأمانة العلمية والتاريخية وكوني شاهدٌ وعابر في هذه الأرض التي خلقت منها وقد أموت فيها لم تتمكن المقاومة من حصر الصراع مع مغتصبيها , رغم أنها حققت الكثير من الإنجازات النضالية والوطنية , لتدخل المقاومة في إحدى منعطفاتها التاريخية وتدخل مرحلة جديدة من مواصفات النضال بإرادتها أو رغماً عنها ضمن المعادلات الإقليمة والعربية والدولية وحتى الذاتية

ثانياً: بدأت المقاومة تأخد مفهوماً آخر وهو الحوار مع الخصم أو العدو المشترك ودخلت في اتفاقيات ومعاهدات متعددة , لا أريد الخوض في تفاصيلها وجزيئاتها

ولكن الخلاصة أن الشعب الذي وضع مصيره بأيادٍ أمينة ترعى شؤونه وتطلعاته وآماله وأمانيه ورفاه , هذه الأيدي لم تستطع وبعد طول النضال السلمى استمرت عشرات السنوات من تحقيق أهداف هذا الشعب الأصيل .

ثالثاً : لم تستطع المقاومة وضع أسس الاتفاق والوفاق بين فصائلها المختلفة التي هي أصلاً جزءاً من قيادة الشعب الفلسطيني وشريكها في النضال , وعجزت المقاومة حتى على وضع أسس الوفاق المتكامل مع الفصيل الواحد الذي أخذ على عاتقه وبالتعاون مع باقي الفصائل لتحقيق الأهداف تحت مبرراتٍ قد تكون مقبولة أو غير مقبولة , كالمعاهدات مثلا والاتفاقيات , سياسة القمع الذي يمارسه الاحتلال , سياسة دول الأشقاء العرب , السياسات الدولية وتأثيرها على طبيعة الصراع الفلسطيني والإسرائيلي والخلاف الفلسطيني الفلسطيني .

من هنا بدأت المقاومة ومن جديد منعطف تاريخي خطير وأخطر الانعطافات الزمانية والمكانية التي أصابت الشعب بمجمله وقوى المقاومة بشكل خاص .

رابعاً : ظاهرة المنظرين السياسيين والمفكرين وأثرهم على طبيعة الخلاف والصراع وهذا يجب أن يكون أمراً محموداً يعطي تقدماً للقضية الأساسية وهي قصية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي , ولكننا كقاطنين وعابرين على هذه البقعة الجغرافية نرى ونسمع ونشاهد أن هؤلاء المنظرين والمفكرين والسياسيين والناقدين بعضهم أو أغلبهم هم كما يصب النار على البنزين, وهذا انعكاسٌ للمنعطف الحاد الذي تمر به قضية الشعب الفلسطيني .

خامساً : بما أن الشعب قد وضع مصيره بأيديكم وقَبِلَ أن تكونوا ممثلين عن هذا الشعب صاحب الطموحات والآمال والأمنيات في العيش الكريم والعزة والحرية واحترام النفس والذات وأن له الحق أن تُرعى مصالحه التربوية والتعليمية والصحية وحرية حركته وانتماءاته الفكرية والعقائدية والسياسية وتنمية قدراته الإبداعية والإنتاجية في جميع سبل الحياة كتنشيط الاقتصاد وباقي نشاطات الحياة المختلفة كالتعليم والصحة والسياحة والعمران وإنشاء معاهد الأبحاث ...

هذه المجالات أخوتنا في السلطة وقوى المقاومة ليست أموراً سياسية قابلة للخلاف بل هي القاسم المشترك للوفاق لنعمل جميعاً لترسيخ هذه المطالب كونها مجالاتٌ تنموية واجتماعية وغيرها وليست أمورٌ سيادية فهي قابلة للتنفيذ زماناً ومكاناً في أي بقعة جغرافية وأي وطنٍ غنياً أو فقيراً , ولتحقيق هذا الهدف هناك ثلاثة شروط أساسية :-

1. الإرادة : (الإرادة البشرية متمثلة بنظام الحكم ومؤسساته الاقتصادية والإدارية) القادرة على التخطيط والتنفيذ والتطوير .

2. شحن الطاقات : ( تعبئة كل طاقات الشعب وإمكاناته الإبداعية قيادةً وشعباً وجغرافياً ) والاستفادة من خبرات الآخرين إذا لزم الأمر .

3. تعيين مستشارين وخبراء اقتصاديين لوضع الدراسات اللازمة لهذه الأمور لتنمية الاقتصاد في أوجه كثيرة ومتعددة وتنشيط الاقتصاد الزراعي والصناعي والتجاري والعلمي والصحي والسياحي وإنشاء معاهد الأبحاث المتخصصة لهذه المهام والاتجاهات التربوية .

لنبدأ بتحقيق هذه الأهداف مجتمعة وبخطوطٍ مستقيمة ومتوازية , وهذه الأمور والأهداف سهلة التحقيق لأنها ليست سياسية والمعارضة التنظيمية لا دخل فيها ولا دخل للاحتلال أيضاً فيها ولا دخل للعالم الخارجي في هذه الإرادة وربما يكون داعماً لهذا التوجه لأنها إرادة شعبٍ أراد أن يشق طريقه نحو الازدهار والعمران والتنمية ووضع هذه الأمانة والمسؤولية وإدارة هذه الرغبات والأهداف في يد قيادةٍ يجب أن تكون حكيمةً وقادرة على إدارة الوفاق أولا قبل إدارة الخلاف من الوجهة الأخرى .

من هنا يطالب الشعب القوى المجتمعية والنخب السياسية والمثقفين والشعراء والأدباء والمفكرين والحقوقين والنقابات المهنية والطلاب وكل شرائح المجتمع العمل على تحقيق هذه الشعارات الضرورية للإصلاح والقادرة على تحقيق النمو لتحقيق باقي الأهداف والثوابت المطلوبة الذي لا يتسع المجال في هذا الخطاب الخوض في تفاصيلها وجزيئاتها . لنبدأ أيها الكتاب والنقاد والسياسيين تغيير لغة الخطاب والدعوة إلى التفرقة والهزيمة والمجسدة للتفرقة العنصرية في جميع مجالاتها إلى لغة خطابٍ جديد ودعوة بناءٍ وإصلاحٍ وتعمير في كل المجالات السياحية والصناعية والتعليمية وإقامة معاهد الأبحاث المتخصصة والاستعانة بخبرات الشعوب على مختلف ألوانها , ونضع ما هو مختلف عليه جانباً لوقت أفضل زمانا ومكاناً لنبني اقتصادنا وبداية حرياتنا ورفاهنا وإنسانيتنا وهذا ليس صعبٌ على إدارة العمل في تحقيق هذه الأهداف والمطالب ولو بالتدريج , عندها حتماً ستتغير المعادلة ويكون أسهل لحل باقي الأمورالعالقة كلٌ في زمانا .. وإلّا على الشعب أن يعيد حساباته من جديد في مصيره وأهدافه السامية .

السلام والازدهار والخير والحرية للجميع .

ياسر فقهاء .






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 06:02
الظهر 12:32
العصر 03:16
المغرب 05:35
العشاء 07:02
استفتاء السلام
هل برأيك ستجرى الانتخابات في القريب العاجل ؟
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 22/11/2019

تنظيف الأسنان يقي من أمراض قلبية
تلفزيون السلام - فلسطين : أشارت دراسة أجراها باحثون بجامعة إيهاوا النسائية في كوريا الجنوبية، إن تنظيف ...
شركة يابانية تقدم "بخاخا" يخفي التجاعيد ويمنحك "بشرة جديدة"
تلفزيون السلام - فلسطين : تخطط شركة مستحضرات التجميل اليابانية Kao Corporation (كاو) لبيع منتج تجميل جديد ...
انتحار طفلة بسبب هاتف محمول
تلفزيون السلام - فلسطين : أقدمت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها 8 سنوات، على الانتحار أمام أحد ...
احذر هذه الأطعمة تزيد الصداع النصفي
تلفزيون السلام - فلسطين : يؤثر الصداع النصفي على بليون إنسان، وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية. وتصاحب ...
8 فوائد رائعة للأفوكادو
تلفزيون السلام - فلسطين : فاكهة خضراء مصدرها أمريكا الجنوبية، وتمتاز بالمغذيات التي تحمي القلب والدماغ. ولأن ...