مغالطات تاريخية وفكرية وعقائدية : بقلم ياسر فقهاء
الثلاثاء | 03/09/2013 - 09:58 مساءاً
مغالطات تاريخية وفكرية وعقائدية : بقلم ياسر فقهاء

أولا : الله والإلهة أم الإلهة والله

ثانيا : الوطن والإنسان أم الإنسان والوطن

 

لقد اختلف البشر وعبر عشرات القرون بنقل الرسائل والرسالات بالطريقة الشفوية ومن ثم رسائل مكتوبة على صفحات مختلفة من الخشب أو الجلد وغيرها, ولقد تعلمنا من فنون الإدارة الحديثة أن الرسائل الشفوية وغير الموثقة قد لا تكون دقيقة بل قابلة للتحريف أو التزوير ولو بطريقة غير متعمدة أو خاطئة , وهكذا هو ارثنا الثقافي في مختلف العلوم والأفكار , والكثير قد نقل إلينا شفويا ثم تم تجميعه من خلال اختصاصين ومجتهدين وللحقيقة العلمية قد عانوا الألم الكثير في جمع المعلومات وتحري دقتها , ولكن لا تخلو أحيانا هذه المعلومات من التحريف أو الأخطاء وحتى العبارات المدسوسة على ثقافتنا وعقائدنا وقيمنا وذلك عبر مئات السنين ...

وبعد تقدم التكنولوجيا والفكر البشري أصبح لزاما علينا بل حق لنا أن نميز ما هو صحيح وبين ما هو أقل صحة , ولمناقشة هذه المفاهيم والقيم والنظرية سأتناول موضوعين جوهريين أولهما ديني عقائدي وثانيهما وطني إنساني علما إنهما من النواحي الأدبية والجمالية والايدولوجية يتشابهان في معظم الوجوه إن لم يكونا في جميع النواحي ...

أما العنوان الأول وهو مفهوم هل الله والآلهة أم الآلهة والله ...

المصدر الوحيد الذي وصل ألينا مكتوب وغير محرف ومنزها هو القران الكريم ومن ثم الأحاديث النبوية متفق في بعضها وبعضها يوصف بأنها أحاديث مختلف فيها وبعضها قال المجتهدون أنها أحاديث ضعيفة أو غير صحيحة ...

ورغم كل هذه الحقائق وحق للإنسان والحركة والتطور ضمن سنن الكون المتطورة أن يعاد تفسير الكثير من المفاهيم والقيم الفكرية والدينية على وجه الخصوص ...

بالرجوع إلى المقولة الأولى والحقيقة الأولى وهي الركن الأول في العقيدة الإسلامية وهي الشهادة وقول كلمة لا اله إلا الله , هل هذه المقولة صحيحة في فلسفتها وعقيدتها وتاريخها ولغتها أم الأصح أن نقول ونشهد أن الله لا اله إلا هو ...

لقد اتفق جميع البشر وفي جميع الرسالات السماوية وحتى القوانين الوضعية بصحة وجود الله المكون الحقيقي والخالق الحقيقي للكون وسننه وواضع خصائص هذا الكون لتسير ضمن مسارات صحيحة تحمي نفسها وتحمي غيرها من الانفلات , يعني أن الله حقيقة أزلية لا أول لها ولا أخر وهذا متفق عليه عند معظم البشر, وان الآلهة الأخرى هي أكاذيب وأوهام باطلة ولا وجود لها ...

كيف أذا أيها العلماء والمثقفين والمبدعين والبشر نبدأ بالشهادة العقائدية ودخول المعتنق الرباني بادئين بالباطل لا اله ومستثنين الحقيقة وهو الله المكون هل يجوز ويعقل هذا يا مفكرين ومثقفين

ويا علماء المسلمين .. أم الأصح أن نكون بادئين بالحقيقة ومستثنين بل لاغين الباطل وهي الآلهة الأخرى والباطلة وأن تكون عقيدتنا بلفظ الله لا اله إلا هو ...

ولماذا هذا الحوار الذي يبدو حوار جاهليا لا أهمية له رغم أن الفهم واضح وهو أن الله هو الحق والآلهة هي الباطل سواء تم تقديم الآلهة على الله أو الله على الآلهة ...

نعم يا سادتي الأفاضل هناك فرق كبير وكبير جدا في المفهوم والإرث المعرفي في هذه العلاقة, لقد تم تقديس كلمة لا واعتبرت وكأنها ركنا من أركان الإيمان والنضال والتمسك بالثوابت وتم تجاهل كلمة نعم وهي حقيقة كلمة الإيمان الصحيحة وكلمة العمل والجد والبناء ... إن كلمة لا بمفهوم كلمة لا اله إلا الله أعطت المسلمين تقديسا لكلمة لا واعتبرت عنوان الإيمان والرجولة والتصميم والتضحية والتمسك بالثوابت ولا يلتفت كثيرا لكلمة نعم وهي تعني الحق والحقيقة والتقدم والبناء والتعمير والتطور ...

علينا أن لا نخاف أن يطلق علينا كافرون لأننا تناولنا حوار أول جملة عقائدية تدخلنا في دين الله القويم تفسيرا وفلسفة ونهجا وفكرا وسلوكا ومن هنا أصبح العرب والمسلمون خاصة يتباهون ويتمسكون بالرفض ويتشبثون بكلمة لا ويبتعدون عن فلسفة النعم للحياة والتغير والحركة والتطور وإعادة التفسير ...

على علماء الأمة ومثقفيها ومبدعيها دراسة هذا الموضوع البحثي بدقة متناهية لأنها من أخطر تراثنا ومفاهيمنا بل تمس عقيدتنا السمحة ,وإذا رجعتم إلى قراننا الكريم في معظم آياته فان الله يقدم نفسه أولا ويقول في معظم آيات التوحيد الله لا اله إلا هو الحي القيوم وهذا فلسفة وتفسير علمي ورباني بأن يدفعنا دفعا للحركة والتطور والإبداع وينهانا عن السكون والتراجع وهذا أمر للتدبر والتمعن ...

أما المفهوم والعنوان الثاني وقد يكون مبنيا على المفهوم الأول ولو بطريقة غير مباشرة وهو مفهوم الوطن والإنسان أو الإنسان والوطن ...

يتغنى الشعراء والأدباء والساسة والأحزاب والتنظيمات بالوطن والوطنية وسماء الوطن وهوائه ومناخه وتضاريسه وترابه والدم الذي يروي الوطن وقدسية هذا الوطن ولقد الّه البعض فكر ومفهوم الوطن دون تقديم تفسير ومعنى واضح لكلمة وطن ...

أنه جميل جدا أن نتغنى بهذه القيم والمعاني ولكن الأكثر جمالا وسموا أن نتغنى لمن يحافظ على هذا الوطن ولمن يبني الوطن ولمن يكون انتماؤه صحيحا للوطن وللحياة وضمن سنن تكوين هذا الوطن وهو الإنسان الأب والأخ والصديق والجار والطفل والمرأة والصغير والكبير والسقيم والمعافى وكل ساكن في هذا الوطن مهما اختلفت عاداته وتقاليده ولونه ودينه , والدين والله للجميع وليس حكرا على أحد والألوان كلها جميلة والأسود هو اللون الأجمل والأبيض هو اللون الذي لا يقل جمالا , هذه هي عناصر الجمال وهذه هي القيم الإنسانية المقدسة الحامية والحاملة لمفهوم الوطن والوطنية الحقيقة , المناخ قد يتغير زمانا ومكانا وكذلك السماء أي طبقات الجو , والتربة والتضاريس والأنهار والوديان وكذلك البحار والسهول والصحاري كلها قابلة للتغير مع مرور الزمن ولكن يبقى الإنسان وهو خليفة الله على الأرض ويبقى الله صانع هذه المعادلة المتوازنة والصحيحة , فالإنسان هو الأصيل على تراب الوطن والأجدر أن يكتب

الشعر والأدب والفن والذوق والحب للإنسان وللإخاء أولا وان نعمل على بناء الإنسان الصحيح والمتعافي خلقا وعاداتا وتقاليدا متكاملا مع نفسه وغيره , هذه هي عناصر الوطنية الصحيحة وليست قشورها , وإذا اتفقنا على هذا الجوهر نكون قد بنينا إنسانا سويا قادرا على بناء وطن صحيح وصالح متعافي ومزدهر وحرا وإلا ضاع الإنسان وضاع الوطن ... دمتم أحرارا تقبلون النقد الذاتي والنقد البناء وهذا أساس التقدم والتطور والإيمان ... وسلمتم

ياسر فقهاء






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:43
الظهر 12:42
العصر 04:19
المغرب 07:14
العشاء 08:40
استفتاء السلام
كيف تتوقعون اداء حكومة الدكتور اشتيه ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 5/5/2019

تطبيقات تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت
تلفزيون السلام - فلسطين : أصبح الأطفال في وقتنا الحالي يصلون إلى الإنترنت ويستخدمون التطبيقات المختلفة بسهولة ...
دراسة: بعض المقلعين عن التدخين ينتقلون لعادة أسوأ
تلفزيون السلام - فلسطين :  ظهرت دراسة أمريكية جديدة أن معدلات الاكتئاب وتعاطي الماريغوانا وشرب الكحول بنهم ...
كلمات تجعلنا نشعر بالجوع!
تلفزيون السلام - فلسطين :  تشير دراسة جديدة إلى أن كلمات معينة، مثل “عطرية، فواحة” أو “مقرمش”، ...
جهاز ذكي يحسن الذاكرة ويحفز العقل
تلفزيون السلام - فلسطين : كشفت شركة "Humm" عن جهاز ذكي قابل للارتداء بشكل لصاقة، يعمل بمبدأ ...
العلماء يكتشفون طريقة جديدة لعلاج أخطر أنواع السرطان
تلفزيون السلام - فلسطين : أعلن علماء من معهد سولك للدراسات البيولوجية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عن ...