صرعة في الفكر والثقافة - بقلم : ياسر فقهاء
السبت | 07/09/2013 - 11:55 صباحاً
صرعة في الفكر والثقافة - بقلم : ياسر فقهاء

صرعة في الفكر والثقافة
لتكون سيدتي وسيدي الإنسان مثقفا ومفكرا عليك أن تكون ملما ولو بمقدمات فلسفة الفكر والثقافة والإبداع, رابطا كل الحالات البشرية والتاريخية خيرها وشرها , وبقدر ما أنت متصل ومرتبط , وواصل ورابط لمختلف قضايا التاريخ والتطور الزماني والمكاني ستكون قادرا على تشخيص مختلف الأمور والقضايا خيرها وشرها سلبا أو إيجاباً , وعليك سيدي القارئ والمستمع والمتكلم أن ترجع إلى حقائق وبداية المعرفة البشرية , ومعرفة نفسك وموقعك من التاريخ والجغرافيا والفلسفة لتكون كاتبا ناجحا أو قارئا وناقدا ومفكرا ناجحا , تعطي بصمات لنفسك أولا وللمجتمع ثانيا وللإنسانية والتاريخ ثالثا , وبناءً على ذلك وللتحليل الدراسي علينا أن نقسم الماضي والحاضر وربما المستقبل إلى مجموعة عوامل , ولعل كل عام من العوامل التي سألخصها تلخيصا مكثفا جدا حيث أن كل عنوان من هذه العناوين بحاجة إلى مجلدات متعددة لتوفيها حقها من الحوار ولكن هنا وفي هذا المقال والخطاب سأقوم بتلخيصها تلخيصا شديدا , وهذه العناوين الذي يجب أن نمر عليها مرورا هي :-
1. ما قبل الكون .
2. نشأة الكون
3. بداية الفكر والاختلاف
4. تطور الاختلاف إلى صراع
5. ظهور العنصرية مفهوما وسلوكا
6. بداية الحضارة الإنسانية وما تحملها من مفاهيم وسلوكيات وقيم ربانية , وسلوكيات شيطانية وعنصرية
7. الرسالات الإلهية للبشر
8. الفكر الإنساني الحكماء والفلاسفة تاريخيا
9. الفتوحات والغزو البشري والاستعمار
10. الإصلاح الديني في القرون الوسطى
11. ظهور الحركات الاستعمارية
12. ظهور الفكر اليساري والاشتراكي ومناهضة الامبريالية والصراع الطبقي وبداية ظهور العنف والإرهاب والتحرر الوطني والقومي
13. العولمة الحالية
14. رأي رجال الدين والأديان من هذه المفاهيم والسلوكيات
15. المفهوم الوطني والقومي لهذه الظواهر
16. رأي المثقفين والعباقرة والإعلام والحقوقيين من هذه الظواهر
17. ظهور حالة التمرد الفردي والجماعي وما يسمى بالثورات وأسباب انتكاساتها وإخفاقاتها أو نجاحها
18. رأي الإنسان المبدع والحر من كل مجريات التاريخ مقدما تلخيصا لكل هذه الظاهر والعناوين سابقة الذكر ....
دعني أخي الإنسان أن أبدأ شارحا وملخصا لهذه العناوين لعلي أبرع في إيصالها تلخيصا شديدا لأصحاب العقول المتمددة ...


أما ما قبل الكون لقد اختلف البشر واختلفت العقول على هذا التعريف , ولكن مع تقدم العلوم والتكنولوجيا وظهور النظريات العلمية ودراسة الرسائل الإلهية بالتمعن الكافي حلت الكثير من الألغاز والأسرار الكونية , هناك اتفاق  على أن الله هو ما قبل كل شيء وبعد كل شيء, أي ما قبل الكون والخلق وما بعد فناء البشرية وفناء الكون , واتفق على عظمة هذه القوة المتحكمة في كل المواد والظواهر والصانع والمنسق دعني أقولها ربما مجازا  تنسيقا من العدم ضمن عقل البشر المحدود والكبير في نفس الوقت ومن ثمة إرادة هذه القوة الذي سمى نفسه الله وبدأ صناعة وخلق الكون ضمن فعل كن ,

وهذه من صفات العظمة والقدرة ولعل المسلمون وأصحاب الرسالات المختلفة والحكماء والفلاسفة يفهمها, ومن لم يستطع فهمها أو تقبلها فلعلم والمعرفة في الوقت الحاضر ومستقبلا كفيلتان في توضيح هذه الظاهرة الكونية وفعل كن ليكون كائنا وينمو هذا الكائن ويتمدد إلى أن يصل إلى حده في العظمة والعمر المحدد ثم يتقهقر ويزول ويموت , وربما بفعل كن أيضا أو بفعل كلمة أخرى يريدها الصانع والخالق , من هنا تطور الكون ليصبح إلى ما نراه ونحس به ويتعاظم مع تعاظم إدراكنا وإحساسنا وعقولنا, إضافة إلى نموه الطبيعي وتعاظمه ضمن سنن تكوينه المتحركة وليت الساكنة أبدا  لأن السكون يعني الموت والهلاك , وعندما يصل الكون بعظمته والعقل  بعظمته أيضا إلى حالة السكون يفقد مبرر وجوده وسينتهي ويموت ويغيب,

الكون ليس مغيبا والعقل ليس غائبا بل حاضرا وحرا متحررا من كل أنواع القيود ومن هنا ومن إرادة الخالق أراد أن يخلق الإنسان والكائنات ليعمر هذا الكون الواسع والنامي , خلقت الملائكة التي لا غرائز لها وإنما تفعل ما تؤمر به ولا تعصي خالقها أبدا يعني أن الملائكة لها سنن تكوينية خاصة لا تختلف مع طبيعة تكوينها أي لا صراع أبدا بين الملائكة ولا خلاف أيضا, وإلا لما توصلت البشرية إلى ما وصلت إليه من خير وشر ورفاهية الأمم , ولقد تم خلق إبليس أيضا مع الملائكة كما يروي القران والظاهر أن إبليس قد خلق بسنن تختلف عن خلق الملائكة وربما يحمل غرائز مختلفة مثل الشر والتحريض وكذلك الإيمان والتصديق بالقيم الربانية والسنن الكونية ,

عصى إبليس أمر ربه ولهذا قال الله والخالق عن إبليس أنه عصى والعصيان يأتي بعد إيمان مسبق وامتثال لسنن الكون مسبقا أيضا فإبليس أيضا كان مخيرا بين الخير والشر ولكنه عصى وسار في طريق الشر بعد أن لحق هواه وغرائزه العدوانية الشريرة, لقد عصى ربه  بعدما قرر الخالق أن يخلق ادم ليكون ادم ونسله خلفاء الله على الأرض ويقودوا  الحياة ضمن السنن الكونية أي ضمن الفعل كن وما يتناسب وهذه الحالة الفعلية والتكوينية الصحيحة والمتزنة ...
نرجع إلى إبليس وكيفية العصيان حينما طلب من خالقة أن يمهله إلى يوم الدين أي ما بعد الكون, أمهله الخالق عز وجل وهذا دليل آخر على أن إبليس كان مؤمنا بالله وقدرته ولهذا طلب الإمهال استجابة لغرائزه العدائية, لم يصبح إبليس فاعلا للشر بنفسه وإنما محرضا وناشرا للشر فكرا ارتداديا رجعيا تقهقريا ليقلب معادلة فعل الكينونة وفعل كن الصحيح بالفلسفة الربانية ليغير الحالة الإنسانية المحفزة  للتطور لأن تصبح هدفا ويلغي العقل أو أن يعمل به انحرافا عن الصراط المستقيم الذي يسير بفعل كلمة كن وكينونته ...


إبليس لم يتصارع مع خالقه أبدا وإنما تصارع مع الإنسان ليثنيهم  عن المنهج الرباني الصحيح ليصل إلى تدمير كل المكتسبات الإنسانية التي تتوافق مع سنن التكوين ومن هنا تطورت الخلافات الشيطانية والإنسانية لتأخذ طورا تاريخيا ومنحى جديدا وهو الصراع , وتشكلت المفاهيم العنصرية البغيضة التي رفضها الرب وجعل الناس سواسية  بعد هذا الصراع دول وأوطان وأجناس وألوان وحدود وأقوام يعتدي الجزء على الكل والكل على الجزء والكل على الكل, ويعتدي الإنسان على نفسه وبمحض إرادته وهذه قمة الرذيلة والانحراف وتطور الصراع بين الشر والخير ليأخذ أشكالا متطورة جدا في العمق الإنساني والفكري ليصبح الصراع بين الباطل والباطل ويكون وقود هذا الصراع الخير والعدل والتطور والازدهار وسنن الكون الصحيحة ويكون ضحايا هذا الصراع من الجهلة والمغرر بهم  ضمن مفاهيم التفرقة العنصرية البغيضة بكافة أشكالها عقائديا وجنسيا وانتماءً وحدودا وهذا هو البعد عن النهج الرباني ونهج فعل كن والكينونة الصحيحة ....


ولقد ابتدأت الثقافة البشرية بشقها السلبي وفي مختلف مجالات الثقافة تعمل بوق دعاية وتحريض لمفاهيم الشيطان تحت غطاء حقوق الإنسان والمرأة والرجل واللون والمركز والجاه والحسب والنسب , وللأسف تطورت هذه الثقافات الرجعية المروجة لهذه الأفكار الهدامة والعنصرية وكيفية خدمتها كالشعراء والفنانين والإعلاميين والحقوقيين حاملين شعار الجمال لتجسيد أشد أنواع القبح محاربين فعل كن أي محاربين الله وسننه الكونية الأساسية ومن هنا تطورت المفاهيم زمانا ومكانا وتطور الفكر والسلوك سلبا وإيجابا , ظهرت بعض الفتوحات لنشر مبادئ الحب والسلام والإخاء والعدل كالفتوحات الإسلامية ولكنها لم تستمر لانحراف رموزها ويلحقوا بركب الشيطان وذلك بفعل غرائزهم وفتوحاتهم وطموحاتهم وتراجع عقولهم و سكونها على أقل تحديد فماتت فكرة الفتوحات قبل أن تنمو النمو الصحيح وقبل أن تزدهر ويصبح الفتح غزوا ...


ولقد قيل فلسفيا أن المثقف الصحيح يستطيع أن يعالج المشكلة عند حدوثها أما العبقري فيعالج المشكلة قبل حدوثها وأما خالق السنن الكونية فقد وضع علاجا أبديا لأن لا تكون هناك مشكلة بل يكون هناك توافق تام ونمو ابدي صحيح أذا سار الإنسان على نهج التكوين وهذا دليل رباني آخر على أن الصراع كله  بين الباطل والباطل ووقوده الحق وضحاياه الأبرياء غالبا وهكذا تطور الصراع والغزو ليأخذ منحى تاريخي وأنساني آخر أكثر تطورا تاريخيا ولكنه اشد تقهقرا إنسانيا ليأخذ مفهوم الاستعمار العبودي والاستغلال البشري للبشر وهذا لم يحصل بين الدول المختلفة والشعوب المختلفة بل حصل بين الدولة الواحدة والشعب الواحد أيضا وهذا دليل آخر على أن الصراع استمر بين الباطل والباطل وأصبح الصراع والعداء يشكل عدوانا وألما على الأمم وقوميات أخرى وما بني على فاسد فهو فاسد ومع تطور الصراعات ظهرت الأفكار التي تحمل مفاهيم إصلاحية لتدافع عن وجودها كأمم عنصرية مضطهدة ...


من خلال هذا الشرح المختصر نزلت الرسالات السماوية لتصلح انحراف البشر عن فعل الكينونة , ونزل الأنبياء والرسل وكذلك الحكماء والفلاسفة ليعيدوا تقويم وتصويب البوصلة لتتناسب وتعاليم الخالق ...
الخالق أيها السادة ليس له غرائز وليس له مصالح بشرية , الخالق عظيم في عظمته وقدرته وإرادته , هو المدبر لكل الأمور والظواهر وهو حامي المخلوقات , وهو حامي النمو والتطور , وهو الحافظ للسماوات والأرض ومختلف الأكوان , وواضع سننها وخواصها لأن تسير ضمن نهج رباني فلسفي علمي , وهو الذي أوجد هذه العلوم , فالعلوم صفة الله والعلوم الكونية تحمل اسم الله وعلى البشر أن يحلوا هذه الألغاز والأسرار , والشيطان يحمل سنن قلب مفاهيم السنن الكونية وخصائصها ثم تدمير الكون والبشرية ولعل العلماء يفهموا ما أود شرحه تلخيصاً وتدبراً , فالله ليس له غرائز ولا يريد من الناس إلا أن يكونوا أحراراً ربانيين عقلاء متمددين نامين ومستمرين في قيادة الحياة على الأرض , ولقد ربط الله الإنسان بخالقه ارتباطاً وثيقاً وتكريماً للإنسان واتصالاً ما بعده اتصال ليحافظ على السلوك البشري من الانحراف , فالعبودية لله تعني مطلق الحرية للإنسان ألا يكون عبداً لكائن أصغر مهما تعاظمت قوة هذا المخلوق وجبروته ,

وحصّن الله الإنسان بعقل جبار يستطيع أن يصل إلى أعالي السماء , ومن هنا ظهرت الخلافات الأيديولوجية ضمن الرسالات السماوية وضمن الدين الواحد لعدم فهم أمور دينهم وإرادة خالقهم , ظهر رجال الدين المشايخ والأئمة والسادة والكهنة والقسيسين ليحملوا فكراً دينياً ضيقاً يقتصر على طرق العبادة والاستغفار والترهب والاعتكاف في المساجد , ووضعت الأحاديث الكثيرة والكثير ضيقة المفهوم وصكوك الغفران كما يُكْتَب في الصفحات الالكترونية أن تقرأ الآية الفلانية أو استغفر بالطريقة الفلانية عدداً من المرات يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك , بل سبحان الله عما يدعون أيها العلماء مسلمين ومسيحيين وغيرهم . ويا من فهمتم دينكم بارتباطكم بشياطينكم , عبادتنا لله تواصلٌ بين العبد والخالق لتكوين إنساناً حراً كريماً ويتعامل مع الآخرين في نفس المفهوم والمشاعر , ليس الصراع بين الإنسان والخالق , بل الصراع بين المخلوق والمخلوق , وليس الاختلاف على الدين وإنما الاختلاف على سنن التكوين وطاعتها والسير على هديها , الدين متطور وقابل لإعادة التفسير زماناً ومكاناً , ظهرت الآلهة في العصور الغابرة , حرصت الأديان على إلغاء مفهوم هذه الآلهة الباطلة بكل الطرق والسلوك , وظهرت العبودية والرق وحارب الله هذه الظاهرة وتقدمت البشرية وزالت العبودية بمعنى الرق وزالت الآلهة الباطلة , لكننا زرعنا مفاهيم أكثر عدائية من المفاهيم السابقة والتشبث بكلمة لا وتفسير وفتاوى المشايخ والقساوسة ليركزوا على مفاهيمٍ لا تقل أذى عن الرق وتعدد الآلهة ورجوع الدين إلى المربع الأول ,

وإلا كيف يكون المجتمع الإسلامي رغم أنه يحمل شهادة الله لا إله إلا هو .. محمدٌ رسول الله , كيف رجع العالم الإسلامي إلى أرذل الأمم والأكثر انحطاطاً , لا أقبل أن تقول لي تكالبت الأمم علينا , بل تكالبنا على أنفسنا وألحقنا الضرر بأنفسنا وعقيدتنا لأننا نتبنى مفهوم السكون العقائدي وكل خوضٍ في أمور ديننا الحنيف يعتبر اعتداءً على الدين وعلى الله , إخوتي كل البشر إن للدين ربٌ يحميه وإن الله خالقي وخالقك , هو حقيقةٌ أزلية ليس له حاجة فينا أن نحميه , بل احموا أنفسكم وسيروا بنهج فعل كُن والكينونة ولا تنصبوا أنفسكم ممثلين لله وحماة له في هذا الكون وهذا هو سببٌ لتقهقرنا وخذلاننا لأننا وضعنا السكون على عقولنا وإدراكنا وحواسنا تحت اسم الأحكام الشرعية والحلال والحرام فكل شيء مباح إلا ما أشار له كتابنا القرآن الكريم بحرمته وقرآننا قابلٌ للتفسير زماناً ومكاناً , كما أن الفتح تراجع بسبب غرائز الناس الضيقة والدين تراجع لنفس السبب ورجال الدين أو المغالطين لفكر الكينونة , هذا ليس تهجماً عليهم بل هناك الكثير من الأفاضل والخيرين ولكن هذا نقدٌ بناء وغيرة شديدة على الدين والبشر أجمع , لتفتح العقول ونزيل علامات السكون على النفس والعقل والذات فالله ليس بحاجة لنا ونحن دوماً بحاجةٍ له , افهموا هذه المعادلة المتزنة جيداً , نحن نسير في ركاب الله وليس الله يسير في ركابنا كما نشاء , لقد سار الكثير منا في نهج الشيطان بعلم وبدون علم لأننا نسير بعكس إرادة تيار الله وهو فعل كُنْ , رغم ما نحمله من هموم , نستل السيوف مدافعين عن الله , معاذ الله وسبحان الله عمّا تفعلون ...
وحريّ بي أن أشير أيضا إلى ظهور الفكر الطبقي واليساري وكيف قسم المجتمعات إلى طبقات وصراعات طبقية تحمل ما يسمى ديكتاتورية الديمقراطية أي دكتاتورية البروليتاريا وهي الطبقات الكادحة وهي العمال والفلاحين لقد قسم الفكر اليساري المجتمع الى ثلاث طبقات وسموا نظريتهم باسم النظرية العلمية الدياليكتية وهو ربط كل الظواهر بعضها ببعض ولعلهم نجحوا في تفسير بعض الظواهر والمواد ولهم فلسفتهم الواسعة وخاضوا ما يسمى نضالا تحرريا داعمين للتحرر الوطني والقومي ونادوا بتحرر الإنسان من ظلم أخيه الإنسان ولقد قسموا المجتمع إلى ثلاث طبقات البرجوازية الكبيرة وهي طبقة الرأسماليين والنبلاء والأشراف وطبقة البرجوازية المتوسطة وهم كبار الموظفين وأصحاب الحرف الصغيرة ومن ثم البرجوازية الصغيرة وهم العمال والفلاحين والكادحين ومن ضمن هذه الفلسفة لم تكن بعيدة رغم إعطائها السمة الإنسانية والعلمية ولكنها لم تسر ضمن سنن التكوين الرباني الذين هم  فصلوا مفاهيمهم وأيديولوجيتهم عن هذا العمق التكويني فألقوا بأنفسهم في أحضان الشيطان ليسيروا متصارعين في نفس النهج وهو صراع الباطل ضد الباطل ولو اختلف الباطل في مسمياته وأهدافه وتراجع الفكر اليساري وما يحمله من كل مفاهيم الجمال لترسيخ القبح وكذلك الفكر الرأسمالي سيهبط رغم انه آخذ بالهبوط مصيره زائل  كباقي الايدولوجيات التي زالت وتراجع الدين ولا أقول زال لان الله حي لا يزول بل تقهقر رجال الدين وارتموا في أحضان الشياطين كما حصل لسلفهم في أئمة النظم سابقة الذكر ولهذا فقد تراجعت المفاهيم الدينية بسكون حامليها وليس تراجعا ربانيا وتكوينيا وعلينا أن نرجع ونعود إلى المربع الأول وهو أن الناس سواسية كأسنان المشط وأن الإنسان ناقص في ذاته متطور في عقله ومتعارفا مع غيره متكاملا مع كل الناس ومتوافقا معهم نابذا لكل أشكال العنصرية التي شرحناها في النظريات السابقة والتي بان فشلها وأن الإنسان حرا في اختيار شانه وحرية عبادته ومسكنه ومشربه على أن يكون منتميا لفعل الكينونة متمشيا مع سلوك تكوينه البشري والرباني عندها ستحل كل مشاكل الإنسان رزمة واحدة وسيصبح كل إنسان رقيبا على نفسه قبل أن يكون رقيبا على غيره وسنحارب جميعا الشيطان ليكون معزول مدحورا حقيرا ونكون جميعنا ربانين أعزاء أحرارا ليست بيننا وبين الله مشكلة  ولا صراع بل المشكلة فينا وفي أنفسنا يا علماء المسلمين والمسيحيين واليهود ويا حكماء وفلاسفة العصور الماضية وهذا القرن الحادي والعشرون دمتم أخوة متحابين تعملون للجمال وتجملوا ما هو أقل جمالا مبدعين لتقهروا القبح وما هو أكثر قبحا وهو الشيطان واضعين دستورا  ربانيا يتسامى مع أسس تكوين فعل كن وهو التكوين ليكون حكما صالحا وعادلا مبتعدين عن كل الفتاوى الشيطانية خادمة للشيطان وأعوانه ودمتم أحرارا تعرفوا موقعكم في التاريخ والجغرافيا وفي الإنسانية سائرين على نهج الخالق تحت شعار كلنا عبيد لله وهذه تاج حريتنا لتكون بصمة ربانية وكونية على جبين ووجوه كل المخلوقات ولعلكم تتفقهون .
ياسر فقهاء






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:37
الظهر 12:43
العصر 04:23
المغرب 07:22
العشاء 08:50
استفتاء السلام
كيف تتوقعون اداء حكومة الدكتور اشتيه ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 5/5/2019

العلماء يكتشفون طريقة جديدة لعلاج أخطر أنواع السرطان
تلفزيون السلام - فلسطين : أعلن علماء من معهد سولك للدراسات البيولوجية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عن ...
تناول الأسماك قد يقلل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء
تلفزيون السلام - فلسطين : ارتبط تناول الأسماك بالصحة الجيدة، وكثيرا ما ينصح خبراء التغذية بالاستعاضة عن ...
6 أطعمة تنشط عقلك.. لا تبعدها عن مائدتك
تلفزيون السلام - فلسطين : تلعب الأطعمة التي يتناولها الإنسان دورا رئيسيا في الحفاظ على صحة العقل، ...
الحليب كامل الدسم أم قليل الدسم.. أيهما أفضل صحيا؟
تلفزيون السلام - فلسطين : يختلف الحليب قليل الدسم عن مثيله كامل الدسم بأنه يحتوي على كمية ...
10 أطعمة تقي من ضعف النظر
تلفزيون السلام - فلسطين :  أكدت الدكتورة لويزا ساستري على أهمية التغذية السليمة في الحفاظ على صحة ...