الحاكم والمحكوم - بقلم : ياسر فقهاء
الخميس | 12/09/2013 - 08:31 مساءاً
الحاكم والمحكوم - بقلم : ياسر فقهاء

لبيك يا إنسان
الحاكم والمحكوم .
أخي الإنسان الحر الجميل:  الناس سواسية كأسنان المشط لا فرق بين إنسان وإنسان إلا بعطائه واجتهاده وارتباطه بخالقه ضمن سنن تكوينه وان الخالق قد حافظ على المخلوق من أن ينفلت سلوكا مختلفا مع نفسه ومختلفا مع الآخر بمعنى أن الإنسان متوافق لا خلاف مع الآخر من هنا إنساننا الكريم والحر لا أريد الخوض في خلافات سياسية أو منصبية ولا خلاف في أي برستيج من برستيجيات المعقدة ...
أيها المحكوم والحاكم إن المحكوم بالأصل محكوم لسنن الله لدساتير وقوانين مرنة قابلة للحياة والتطبيق والتجديد غير مختلفة مع تعاليم سنن التكوين ...
يا معشر الحكام ونظم العصر الجديد أنتم أيضا تحكمون الشعب  وقد أمرتم عليهم ضمن توافق دستوري وشرعي فالأصل أن يكون الحاكم والمحكوم أخوة متحابين متكاملين غير مختلفين وهذه هي المعادلة المتزنة والصحيحة ,إن هموم المواطن هي أمانة في رقبة الحاكم وسلامة الحاكم أمانة في حضن المحكوم ومن هذه المفاهيم وهذا التوافق يعطى الأمان للكل من الكل وللجزء من الجزء بمعنى أن كل مواطن حر وشريف يمثل الوطن كله بأفراحه وأحزانه , وان الحاكم أيضا يمثل الوطن كله أيضا بأفراحه وأحزانه وأماني وأحلام كل شرائح المجتمع ...
المواطن يرعى حقوق الحاكم في أن يحكم مطمئنا في تحقيق أهداف المحكوم والحاكم يحكم أيضا راضيا يمارس حقه الطبيعي في خدمة شعبه ووطنه وانتمائه ...
من هذا المفهوم لا خلاف بين الحاكم والمحكوم ضمن المعادلة الصحيحة ودون تأثير الغير على نهج الوطن, ولو فرضنا أن هناك بعض الخلافات والتصورات في العلاقات الخارجية والدبلوماسية والمعاهدات والمواثيق الدولية رغم أن هذه العلاقات ليست مقدسة تماما بل قابلة لإعادة التفسير حسب تطور التاريخ , ولو فشلنا في تحقيق ذلك ليمهل كل منا الآخر كما أمهل الخالق إبليس إلى يوم الدين ونحن لا يفترض بنا أن نكون أباليس بل نحن بشرا نصيب ونخطئ, لنضع الخلاف جانبا ونطور المتفق عليه بين الشعوب والحكام ...
لقد رفعتم شعار الوطن للجميع وان هذه امة عربية وأمة إسلامية تنتمي إلى مجتمع إنساني شامل, وهذا هي أولى مبادئ السياسة والوفاق ...
دعني أيها الإنسان وباسم الإنسان أخاطب المحكوم أولا لماذا لا تقبل ولا تعمل على إلغاء الحواجز والحدود بين دول الأشقاء في مراحلها الأولى علما أن هذا الشعار لا يتنافى مع هدف الحكام وأمانيهم ...
ودعني أيضا وباسم الإنسان أيضا مخاطبا الحكام أيضا لماذا لا نبادر ونتوافق على فتح الحدود بين الدول الشقيقة أليس هذا هو الحد الأدنى من الوفاق والاتفاق مع النفس والذات وقبول الآخر...
أيها الحاكم والمحكوم لا تظن أن لقوى الغير مهما سميتها من تسميات دول صديقة أو دول شريرة تمنعك من تحقيق هذا الهدف إذا اتفق الحاكم والمحكوم علما أن هذا الاتفاق هو لمصلحة الطرفين إن لم يكن لمصلحة العالم الخارجي كله, لنفتح عقولنا ونطور إرادتنا ونشمر عن سواعدنا نحو البناء والتعمير فكل إقليم من أقاليمنا يملك الخير الكثير ويملك الإمكانيات الكبيرة لتستفيد الأمة من هذه الإمكانيات وليستفيد العالم بأسره من هذه الإمكانيات ...
هكذا يحترمنا التاريخ وهكذا تحترمنا الإنسانية وهكذا نحترم أنفسنا وهكذا يقبل منا خالقنا وهكذا نصون دمائنا وأعراضنا وهكذا يتآخى الحاكم والمحكوم وتزول التفرقات العنصرية وتحل المشكلة الخاصة الإنسانية لكل فرد من أفراد المجتمع ويحافظ على كرامة الإنسان ويتم بناء شخصيته المنتجة والمستقلة وسيعاد بناء هيكل الإنسان الممزق إلى إنسان مبدع يعطي ويأخذ ليفهم فلسفة العطاء بأنها لا تفقد الاتزان ويفهم فلسفة الأخذ بأنها لا تفقد الكبرياء ومن هذا التحليل لا حاجة لنا في إقامة القوى البوليسية ولا قوى الاستخبارات الداخلية وإنما سيكون الشعب والنظام هما حماة الديار والأوطان والإنسان وهكذا يكون التفاعل الحقيقي وهكذا يكون مفهوم  المواطنة والوطن , وهكذا ستختار القوى الخارجية التعامل مع هذا البناء ضمن أسس ومصالح عامة محترمة وهذه مصدر القوة والكرامة , ومن هنا سيتغير الخطاب الثقافي والإعلامي والأدبي والفني ومفهوم الديمقراطية ليتحد الجميع لإرساء تعاليم البناء الجديد لمفهوم الوطن والإنسان وما يربطهما من علاقة مقدسة تحظى بالاحترام والأمن الداخلي والخارجي ....
دمتم أحبة متعاونين قابلين للنفس والآخر بانين لأوطانكم بأعمدة فولاذية غير قابلة للكسر والهزيمة ...
ياسر فقهاء.






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:43
الظهر 12:42
العصر 04:19
المغرب 07:14
العشاء 08:40
استفتاء السلام
كيف تتوقعون اداء حكومة الدكتور اشتيه ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 5/5/2019

تطبيقات تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت
تلفزيون السلام - فلسطين : أصبح الأطفال في وقتنا الحالي يصلون إلى الإنترنت ويستخدمون التطبيقات المختلفة بسهولة ...
دراسة: بعض المقلعين عن التدخين ينتقلون لعادة أسوأ
تلفزيون السلام - فلسطين :  ظهرت دراسة أمريكية جديدة أن معدلات الاكتئاب وتعاطي الماريغوانا وشرب الكحول بنهم ...
كلمات تجعلنا نشعر بالجوع!
تلفزيون السلام - فلسطين :  تشير دراسة جديدة إلى أن كلمات معينة، مثل “عطرية، فواحة” أو “مقرمش”، ...
جهاز ذكي يحسن الذاكرة ويحفز العقل
تلفزيون السلام - فلسطين : كشفت شركة "Humm" عن جهاز ذكي قابل للارتداء بشكل لصاقة، يعمل بمبدأ ...
العلماء يكتشفون طريقة جديدة لعلاج أخطر أنواع السرطان
تلفزيون السلام - فلسطين : أعلن علماء من معهد سولك للدراسات البيولوجية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عن ...