وطن بلا أوطان : بقلم ياسر فقهاء
الخميس | 17/10/2013 - 12:17 مساءاً
وطن بلا أوطان : بقلم ياسر فقهاء

تلفزيون السلام - فلسطين - أنها علاقة تكاملية كما يقول الخالق والرسالات السماوية ... وعلاقة دياليكتيكية وجدلية أي مترابطة ومتساوية في شقي معادلتها كما يقول اليساريون المثقفون وأصحاب النظريات العلمية ... وعلاقة قبول الآخر وديمقراطية وتوافق كما يقول الرأسماليون - لعلي لا أجد فرقا كبيرا بين هذه الفلسفات وخصوصا في هذه التعرفة الخاصة وليست العامة - ... ماذا نقول نحن العرب والمسلمون أصحاب الرسالات السماوية وأصحاب القضايا الإنسانية وماذا يقول المفكر الوطني والعربي والإسلامي بهذه القضية والمفاهيم والخصائص وكيف ينظر لها فلاسفتنا ومثقفينا ... إنها صراع الأضداد أي صراع الأنداد أي ليس تكامليا ودياليكتيكيا وتوافقيا وارتباط المادة بغيرها من المواد وليست القبول وقبول الطرف الآخر أي أننا نحن لسنا نسير على أي منهج كان , إسلامي ولا شيوعي أو يساري ولسنا أيضا على مذهب الرأسمالي والديمقراطي بل نحن نسير على اللامنهاجية واللاتوافق وهذا ما يسمى بصراع الأضداد وهو صراع النفس مع النفس وصراع الفكر مع الفكر وهذا فقط موجود في مجتمعاتنا الضائعة والتائهة والمتردية التي تعلق مشاكلها على شماعة الآخر .... ناسين أنفسنا وثقافتنا ومفكرينا ونخبنا وكل موروثنا الثقافي والأدبي ... نتكلم عن الوطن وأتحدى أي مثقف ومفكر عربي وإعلامي وحقوقي إذا عرف وفهم معنى الوطن ... يا مثقفون ويا أساتذة جامعات التخلف والعصيان ويا أصحاب الفكر المضاد والنخب الرجعية وغير ذلك من تسميات ... كيف تنظروا إلى الوطن والوطنية وكيف تنظروا إلى الفكر والتفكير وحتى الدين والتعاليم الربانية ... أليس الوطن بحاجة إلى وطن يحميه من كل عدوان, وأوله عدوان النفس والنفاق ... الجسم مزود بكافة المناعات ضد الأمراض وقد زوده الله بمناعة وحصانة اجتماعية عن طريق عبادة الإنسان للرحمن الرحيم التي تمنعه من عبادة غير الله وهذه مفاهيم الحرية والتعاون والتكامل وترابط المادة بغيرها من المواد .

أين نحن من كل هذه المفاهيم الجزء منا يتناقض مع الكل والكل منا يتناقض مع الجزء ونتناقض مع كل القيم الدينية واليسارية والرأسمالية ونسينا أننا نحن نتناقض ونخاصم ونعادي أنفسنا ونضع كل عوامل إسالة الدم والقهر والتعذيب والدمار والقهر في ديارنا العربية ونعلق أخطائنا على شماعة الآخر ... كل تعاليم الغير أفضل من تعاليمنا وكل المثقفين أفضل من مثقفينا وكل الفكر والمفكرين أفضل من فكرنا ومفكرينا وحتى المحللين السياسيين في بلادنا كأنهم يبحثون في طلاسم ويحللون فلسفات الغير ويستوردون اختلافاتهم ويصدرون لهم بقايا مثلنا واتفاقنا وتعاليمنا ...أليس الإنسان أول عناصر الوطن وإذا كان الإنسان غريبا في وطنه يخشى كل شيء حتى

الحيطان والجدران يتعرض إلى أقسى أنواع التعذيب والقتل والسجون ولا يتحلى بصفات الشجاعة إلا عدم مخافة الله .

كيف نسمي هذا وطنا أليس هذا المفهوم هو وطن بلا وطن وبلا حامي ولا راعي لهذا الوطن والإنسان ... أيها المفكر العربي المتخلف هل السبب الاختلاف في التفكير, أم الاختلاف بالسلوك ... العقل واحد والفكر أيضا واحد بل السلوك مختلف ومضاد لما يحمله من مفاهيم ... وان لا يستقم المفكر والمثقف والإعلامي والحقوقي والسياسي فمن يستقم إذن ؟ ... إذا لم يخرج المثقف والمفكر من برستيجه ومصالحه وعلاقاته فكيف تصح المعادلة ؟ ... يا رسل السلام ويا رسل الأوطان ويا أصحاب الشهادات كيف تسلك بما لا تتفق مع نفسك وكيف تقول بما لا تؤمن ... الحلال بين والحرام بين ... الحق واضح والباطل أوضح ... لماذا هذه التفرقة والضياع ومن المسؤول عن حالة التردي والوهن أليسوا هم حكماء الجهل ووجهاء التراجع ورسل السلام أيها المتعلمون الصغار ... قسم هنا وقسم هناك وليس هنا وهناك إلا باطل وباطل هاجروا باطلكم وهاجروا إلى أنفسكم وخالقكم وحكموا ضمائركم وانثروا تعاليمكم وقيمكم واحقنوا الدماء واحفظوا الأوطان من الخراب والدمار ...أنتم الأقدر على قول الحق باسم العلم والعلماء والثقافة والأبحاث الدراسية ... قدموا دراساتكم لإنهاض الأمة وإنقاذها من حالة الانحدار والتردي ... إذا صحّ العلماء والمفكرين والمثقفين صحت واستقامت الأمة واستقام الوطن واستقام الحاكم واستقام المحكوم واستقام السلوك وبنيت الدار وزاد العمار والتقدم والازدهار ... ليكن شعارنا توافقا بين التوافق وليس صراع الأضداد ... هكذا نبني إنساننا ووطننا ومجدنا ونصيغ وطن يحميه الوطن أي وطن يحميه الإنسان وإنسان يحميه الوطن والمفكرين والمبدعين ... أيها المفكرون والمثقفون والأساتذة أنتم الرسل والأنبياء ... أنتم الإصلاحيون والثوار... أنتم عوامل التغير والبناء ... أنتم ثورة على الجهل والتخلف ولستم دعاة للهزيمة والردة ... أنتم شواهد التاريخ والحضارة والرقي لا تقبلوا أن تعيشوا على هامش الزمن ... أنتم الذين تحملون الأمانة كاملة وغير منقوصة إذا صلحتم صلحت الأمة والوطن والإنسان وإذا فسدتم فسدت الأمة والوطن والإنسان قولوا كلمة الحق واعملوها ... أنتم منابرها وزعماؤها وقادتها وروادها

وسلمتم ....

ياسر فقهاء






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 04:42
الظهر 12:42
العصر 04:20
المغرب 07:15
العشاء 08:41
استفتاء السلام
كيف تتوقعون اداء حكومة الدكتور اشتيه ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 5/5/2019

تطبيقات تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت
تلفزيون السلام - فلسطين : أصبح الأطفال في وقتنا الحالي يصلون إلى الإنترنت ويستخدمون التطبيقات المختلفة بسهولة ...
دراسة: بعض المقلعين عن التدخين ينتقلون لعادة أسوأ
تلفزيون السلام - فلسطين :  ظهرت دراسة أمريكية جديدة أن معدلات الاكتئاب وتعاطي الماريغوانا وشرب الكحول بنهم ...
كلمات تجعلنا نشعر بالجوع!
تلفزيون السلام - فلسطين :  تشير دراسة جديدة إلى أن كلمات معينة، مثل “عطرية، فواحة” أو “مقرمش”، ...
جهاز ذكي يحسن الذاكرة ويحفز العقل
تلفزيون السلام - فلسطين : كشفت شركة "Humm" عن جهاز ذكي قابل للارتداء بشكل لصاقة، يعمل بمبدأ ...
العلماء يكتشفون طريقة جديدة لعلاج أخطر أنواع السرطان
تلفزيون السلام - فلسطين : أعلن علماء من معهد سولك للدراسات البيولوجية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عن ...