المرأة المتحوّلة - بقلم : لينا لفداوي
الأحد | 16/03/2014 - 09:17 مساءاً
المرأة المتحوّلة - بقلم : لينا لفداوي

حين دخلت بيتنا تضحك , تساءلتُ عن لُغز هذه المرأة الثلاثينية التي نسمع صوت بكاءها يومياً
كانت كـ حيوية الياسمين في الصباح , وحين جلست تُحدّث أمي تحوّلت عيونها إلى قطرات ندى على نوافذ الكون

كنتُ أغلي القهوة وأذني تعلّقت على باب المطبخ , لم يهمّني إن رأتني أمي ولكنّ فضولي قتلني
كنتُ أودّ أن أعرف سرّ هذه المرأة المتحولة
التي نسمع صوت بكاءها يومياً

بدأتْ جارتنا الثلاثينية بالحديث
_ من يراهُ كيف ضربني بالأمس لا يعرفه وهو أقسم أن يحبّني طوال العمر , تخيّلي ! مسكني وشدّني من شعري ثم وضع كلتا يداه على عنقي وغرز أصابعه كأنه يريد اقتلاع روحي
أصبحت روحي مجرّد لعبة بين يديه , أول مرة يلمسني من بعد فراقه اللئيم بحجّة العمل في الخليل ,
فلمسني ليضربني !

_ ما لكِ غير الله , الله يهديه يا رب

_ صليتُ كثيراً , دعوتُ الله أن يميتني , لا أريد الحياة معه , هذا ليس الرجل الذي حاربتُ أهلي من أجله , ليس الزوج الذي رسمته , ليس الحبيب الذي وعدني بسعادة مطلقة , انظري إلي كيف فقدت ملامحي , حوّلني إلى عجوزٍ تنتظر الموت

_ كبري عقلك , المرأة ما لها غير بيتِ زوجها وأولادها

_ أولاد !! وكأن بيتي فيه عشرين طفل يركض

_ أعتذر أقسمُ أني لم أنتبه , سامحيني أرجوكِ واللهِ لم أقصد والله ِ يا عبير لم أقصد

_ لا تقلقي , أصبحَ الأمر من مسلّمات حياتي , ما عدتُ أبكي على هذه النقمة , بالعكس أنا أحمد الله كثيراً أن حرمني من نعمة الأمومة , تخيّلي لو أنجبتُ منه ! كان احتمال انفصالنا سيكون ضئيلاً

صاحت أمي بإسمي "أين القهوة يا بطيئة؟"
طرقتُ الباب أستئذن الدخول ثم انتظرتُ قليلاً , كنتُ أعرف أن جارتنا عليها استعادة قناعها أمامي وأن هذا يحتاج لبصعٍ من الوقت
قدّمتُ لهما القهوة بخطواتٍ ثقيلة ثم ذهبت أمي لتردّ على الهاتف
بقيتُ مع المجروحة المقنّعة
سألتها بتردد
_ هل كل الرجال هكذا ؟
_ كلهم خونة وأولاد ستة وستين كلب
_ ولكنّي تعلّمت في صغري أن الكلاب أوفياء
_ أوفياء ولكنهم بأنياب
_ هل سيفعل بي حبيبي ما يفعل بكِ زوجكِ ؟ ألم تتزوجيه بعد قصة حب عظيمة ؟
_ لا أريد أن أُشائمك , ولكن الحب قبل الزواج ليس سوى حروف بقلم رصاص , فإما تُعيدا الكتابة بقلم الحبر , أم تستعيضا عنه بممحاةٍ رخيصة

_ ولكن حبيبي يقول أني دمه ! أني الشريان لقلبه ! يدلّعني ويقول أن الدم في جسمه

بكت جارتنا بحرقة أمامي وكأني نبشتُ جرحها , كانت دموعها تقفز من رمشها على شالها مباشرة , دموعها لا تمرّ على خدها كباقي النساء
دموعها شامخةً تكسر الظهر
ثم شهقت وقالت :
_ قال لي أكثر

*لينــا لفداوي






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 05:07
الظهر 12:32
العصر 03:58
المغرب 06:35
العشاء 07:56
استفتاء السلام
من يتحمل مسؤولية ارتفاع الخضار والفواكه في الاسواق الفلسطينية ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 24/07/2018

اكتشاف علاقة بين الاكتئاب والإصابة بالتهاب المفاصل
تلفزيون السلام - فلسطين - كشفت دراسة جديدة أنه كلما اشتدت حالة الاكتئاب لدى المريض، زاد احتمال ...
أسطورة أكل اللبن والسمك لا وجود لها
تلفزيون السلام - فلسطين : يسود اعتقاد شائع لدى كثيرين بأن تناول السمك واللبن معا يؤدي إلى ...
اكتشاف أحدث وآمن "مفتاح" للتنحيف
 تلفزيون السلام - فلسطين : وجد علماء من مركز هلمهولنز للأبحاث في ميونيخ مادة نباتية تستخدم في ...
سماعات الأذن تهدد سمعنا
تلفزيون السلام - فلسطين : سماعات الأذن باتت جزءا من حياة معظمنا، نستخدمها بشكل يومي ومتكرر، ولكننا ...
تحذير علمي مخيف: هذا ما قد يفعله قضم الأظافر لسنوات
تلفزيون السلام - فلسطين : مثل ملايين الأشخاص، لم تتوقف كورتني ويتهورن عن ممارسة عادة قضم الأظافر ...