في ذكرى النكبة..اللجان الشعبية في المخيمات إلى أين؟!
الإثنين | 05/05/2014 - 02:11 مساءاً
في ذكرى النكبة..اللجان الشعبية في المخيمات إلى أين؟!

في الذكرى السادسة والستين على النكبة الفلسطينية كان بودي أن أسلط الضوء على تفاصيل معاناة اللاجئين في المخيمات، والمفاوضات المرحلية والمؤجلة، لكن كوني عضو في اللجان الشعبية للمخيمات في مخيم طولكرم وجدت أن تسليط الضوء على مهام اللجان ودورها المتراجع اتجاه القضية الفلسطينية غاية في الأهمية، خاصّة أنه يعلّق عليها دور كبير ومهم في تدعيم صمود المخيمات في حال قامن بدورها بشكل فعال.

تأسست اللجان الشعبية  في المخيمات الفلسطينية في الأراضي المحتلة في العام 1996م، وتمثل جسماً شرعياً للاجئين الفلسطينيين، تحت إطار دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، وكانت وفقا لقرار المجلس الوطني الفلسطيني في دورته 21 المنعقدة بمدينة غزة عام 1996، وذلك من أجل رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، فهي إحدى الأذرع التابعة لدائرة شؤون اللاجئين، كلجان طوعية تضم ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية والمستقلين والفعاليات الاجتماعية والسياسية وأصحاب الكفاءات، والمؤسسات الأهلية، والأطر المدافعة عن الحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية للاجئين، والتي تعمل وفق قرارات وتوجهات القيادة السياسية للمنظمة.

منذ تأسيسها في الضفة الغربية وبعد قرابة 18 عاماً، تعاني اللجان من إدارات  أصابتها حالة من الترهل والوهن الذي أحبط المضي قدما في تحقيق الأهداف التي تقع على عاتقها سواء كانت أهدافاً اجتماعية واقتصادية أو حتى على صعيد الدفاع عن حقوق اللاجئين داخل المخيمات، وهذا يتمثل في عدة محاور أهمها العلاقة مع الأونروا والضغوطات التي تمارس عليها وعدم وجود الكفاءة في القائمين عليها وانقطاع التمويل عنها منذ سنوات.

على صعيد علاقة اللجان مع وكالة الغوث "الأونروا" نجد أن الفترة الزمنية الطويلة لبعض رؤساء اللجان والتي تزيد عن 15 عاماً، جعلتهم ينسجون علاقة من المصالح مع مسئولي وكالة الغوث من خلال  تقديم الأخيرة لوظائف لأقارب بعض رؤساء اللجان، هذا أوجد حالة من عدم المسؤولية المجتمعية والأخلاقية  اتجاه تقليص الأونروا لخدماتها، وظهر ذلك جليا في الإضراب الأخير للعاملين العرب في وكالة الغوث،حيث انه في الاجتماعات التي كانت تجري بين رؤوساء اللجان من أجل مساندة موقف العاملين كان هناك  الكثير من التخاذل العلني والسري اتجاه حقوق اللاجئين والعاملين من خلال إلغاء الأونروا لبرنامج العمل مقابل الغذاء، والذي وجد أصلا كبديل  عن  برنامج"المؤن الغذائية" التي كانت تقدم للمخيمات بشكل دوري، ومررت الأونروا مخططتها في إلغاء برنامجها في المدن والقرى التي يسكنها لاجئون  بداية عام 2014،وسيكون سيتبع التقليص للمخيمات عام 2015.

أما فيما يخص  الضغوطات التي تمارس على اللجان داخل  المخيمات فهو ناتج عن تقلد بعض رؤساء اللجان مناصب حكومية وشغلهم لوظائف في الأونروا. فعلى سبيل المثال، في  إحدى المخيمات في جنوب الضفة  رئيس اللجنة الشعبية هو نفسه مدير مدرسة تابعة للأونروا، هذا جعل خيط المصالح الشخصية يتبعه ضغوطات تهدد الأمن الوظيفي لموظف الأونروا. أما على الصعيد الحكومي نجد أن اللجان غير قادرة على الدفاع عن  أهدافها  المعلنة في الجانب السياسي والاجتماعي، فعلى سبيل المثال نجد في محافظة طولكرم تطفو على السطح مطالب البلدية بضرورة قيام اللاجئين داخل المخيم بتسديد أثمان الكهرباء كمواطنين في المجتمع المحلي تقدم لهم خدمة  يجب أن تكون مدفوعة الثمن، هذا نقل المخيمات من حالة لجوء وقضية سياسية  إلى مجتمع محلي عليه أن يقدم  ثمن الخدمة المقدمة  له للبلديات، مما جعل بعض الرؤساء للجان  غير قادرين على القيام بمسؤولياتهم اتجاه المخيمات نتيجة لازدواجية العمل، إن تقلد رؤساء اللجان لوظائف حكومية جعلهم غير قادرين على الوقوف على مسؤولياتهم وهذا ولد حالة من الترهل في العمل داخل اللجان وتراجع واضح وجلي في تمثيلها لقضايا ومعاناة اللاجئين.

أما فيما يخص المحور الثالث هو عدم وجود الكفاءات العلمية بين اللجان، كون اللجان تتكون من فصائل منظمة التحرير اجبر النظام الداخلي أن يُمثل كل فصيل بعضو على الأقل في اللجان، نظام المحاصصة هذا أنتج  عدم انسجام في تحقيق الأهداف، ففي ظل هذا النظام لا يوجد دور كبير للكفاءات لقيادة اللجان نحو تحقيق أهدافها. وبعض الفصائل أهدافها لا تتعدى  أكثر من منصب نائب رئيس أو مسؤول ملف دون الدراية أو الاستعداد الكامل لشغله بطريقة صحيحة. وبعد توزيع المهام والمناصب سوف يتطلب الأمر جهدا مضنياً لجمعهم مرة أخرى في اجتماع يهدف لمناقشة قضية مصيرية هذا  يظهر مدى التراجع في تحمل المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية لدى بعض الفصائل.

المحور الرابع والأخير  هو  أن اللجان  منذ سنوات تفتقد للدعم المالي الذي هو أساس العمل في اللجان، فربما تجد بعض اللجان لا تملك ثمن تسديد فواتير الهاتف ومستلزمات الضيافة. كلّ هذه الأسباب والمحاور مجتمعة  لمستها من خلال انضمامي للعمل في لجنة خدمات مخيم طولكرم، ممثلاً عن حركة فتح وما لم يحدث التغيير الهادف والبناء على صعيد اللجان سوف تبقى قضية الدفاع عن اللاجئين وحقوقهم الاجتماعية والسياسية  في تراجع  وانحسار.

بقلم : عاصم مسلم






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 05:47
الظهر 12:25
العصر 03:17
المغرب 05:37
العشاء 07:02
استفتاء السلام
من يتحمل مسؤولية ارتفاع الخضار والفواكه في الاسواق الفلسطينية ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 24/07/2018

بعد 23 عاما من الدراسات ..العلماء يكتشفون فوائد مذهلة "للشاي ...
تلفزيون السلام - فلسطين :  قام علماء أستراليون بتحليل بيانات لدراسة استمرت 23 عاما وشملت 35 ألف ...
5 خطوات تجنبك "نفاد الصبر" مع أطفالك
تلفزيون السلام - فلسطين : يحاول الجميع تقديم أفضل ما لديهم ليكونوا والدين جيدين لأطفالهم، ولكن في ...
مشروبات الطاقة تدمر الشرايين في 90 دقيقة
تلفزيون السلام - فلسطين  : توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول مشروب واحد للطاقة قد يزيد من ...
دراسة : طوال القامة أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض
تلفزيون السلام - فلسطين : أظهرت دراسة جينية كبيرة أن طول القامة يجعل المرء أكثر عرضة للإصابة ...
الاستحمام يساعد على النوم ويتغلب على الاكتئاب
تلفزيون السلام - فلسطين :توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن الاستحمام ارتبط باعتدال مستمر للمزاج بين الأشخاص ...