قصة بعنوان : أتعبتني مجنونتي - بقلم : لينا لفداوي
الجمعة | 20/06/2014 - 11:13 مساءاً
قصة بعنوان : أتعبتني مجنونتي - بقلم : لينا لفداوي

 تعبتُ منها يا بلال , أراها يوماً أحنّ من أمي عليّ , ويوماً أخشى الاقتراب منها كقنبلة نووية , أشعر أن مشاعرها تبرد تجاهي أو تتلاشى , اخاف أن تتلاشى أخاف لا أريد أن اسمح لها بالخروج من عالمي ولكنها تنفصل عني دونما سابق انذار , أتمسك بها كثيراً , أتشبث بها بكلّ قواي ولكن قسوتها أقوى من عضلاتي لا تريد التحدث إلي ّ !

تقول كلماتها وتمزقني وترحل ! وهي تعلم جيداً أن ابتعادها لحظة غربة , مغتربٌ أنا بقسوتها حاولتُ الهروب منها كي لا تزداد حدة خناجر قسوتها وقلت لها أني سأنام وأغلقت هاتفي فأتفاجئ في اليوم التالي برسالة نصية "نوم الظالمين عبادة" هل حقاً ظلمتها ؟ كم هي عنيدة ! كم أنها امرأة حقود , كلّ ما في الأمر أني رأيت راحتها في ابتعادي فابتعدت , ولكنها تريد ردّ الصاع صاعين , مع أني واللهِ لم أجرحها بأي صاع , كيف أجرحها وهي روحي وهي الدم الذي يسري جسدي ! من منا يجرح نفسه , هذه المخلوقة نفْسي ونفَسي أنا لا أنام حين تنغزها شوكة فكيف أجرحها أو أظلمها كيف كيف ؟ بلال ! هل تفهمني يا أخي ؟

أشتاق لحنيّتها ولشقاوتها , أشتاق أن تعود هيَ , لا أدري لماذا تتقمص شخصيات لا تشبهها ! لـ لحظة شعرتُ أنها أحبّت غيري ! ولكن فتاة بطهرها لا تخون , لا تعرف كيف تكون الخيانة , مستحيل مستحيل لا تفعلها واثقٌ بذلك إذن لماذا تأرجحني بين أقصى اليمين وأقصى اليسار ! لماذا تفقد عاطفتها بين الحين والآخر ! أشعر أنها تعاني من انفصام في الشخصية تنقلبُ فجأة , تحبني وتكرهني بين أجزاء الثانية الواحدة ! هل كلّ الكاتبات هكذا ؟ قاسيات ؟ هي كاتبة تجيد الحبك بين الفواصل , يراها الجميع امرأة مظلومة , أغلب نصوصها تكون ضحيّة ! ولكنها في نهاية النص تكشر عن أنيابها وتأكل ظالمها بافتراس أتعلم يا بلال ؟

كاتبتي العظيمة ليست قاسية , لم أرى بياضاً كصدقها , ولا جوهرٍ كجوهرها , تُخبئ في قفصها الصدري قلباً يستحقّ التتويج هي ملكتي وأميرتي أعشق ارتباكها حين تكون بين صديقاتها وتراني , أعشقها عندما تأكل كثيراً , أعشق رائحة أمي التي تشببها أزعجتك يا بلال أليس كذلك ؟ حسناً سأرحل وأنا على يقين أنك لن تخبر أحداً عنها

"يقاطعه رنين هاتفه بصوت رسالة نصية محتواها [متأكدة إنك عم تشكيني لبلال , يلا خبرو اني بعتلك مسج وعم قلك اني بحبك ومستحيل أتخلى عنك وتعا اشكي عني إلي مرة تانية] " بلال بلال هذه المجنونة ستفقدني صوابي , ستجعلني أمشي في الطرقات وأكلّم نفسي , يبدو أنها عفريتة , كيف رأتني هنا ؟ عهداً عليّ يا بلال , سيبقى حبها خالداً في صدري حتى يدفنوني بجانبك هُنا , سيبقى حبها محفورٌ في خلاياي حتى يدفنوني بجانبك هُنا "يقاطعه رنين الهاتف مرة أخرى برسالة نصية [يلا انا عند باب المقبرة عم بستناك ما تطول عليّ] " هيّا هيّا سأذهب إنها تنتظرني هُنا ولا أريد أن تراني أبكي بسببها ,

لأنها تقول دائماً أن الرجل الذي يبكي بسبب عشيقته يكون رجلاً عظيماً , ولكني لا أصدق خرافاتها , لأن بكاء الرجال دليل على ضعفه ولا شيء يقنعني غير ذلك , إنه ضعف بلا شكّ إلى اللقاء يا أخي يا مخزن أسراري ,

رحمك الله يا غالي _لينـــا لفداوي






التعليـــقات

اعلان خارجي
 
طقس فلسطين

أوقات الصلاة
الفجر 05:06
الظهر 12:32
العصر 03:59
المغرب 06:36
العشاء 07:58
استفتاء السلام
من يتحمل مسؤولية ارتفاع الخضار والفواكه في الاسواق الفلسطينية ؟
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 24/07/2018

اكتشاف علاقة بين الاكتئاب والإصابة بالتهاب المفاصل
تلفزيون السلام - فلسطين - كشفت دراسة جديدة أنه كلما اشتدت حالة الاكتئاب لدى المريض، زاد احتمال ...
أسطورة أكل اللبن والسمك لا وجود لها
تلفزيون السلام - فلسطين : يسود اعتقاد شائع لدى كثيرين بأن تناول السمك واللبن معا يؤدي إلى ...
اكتشاف أحدث وآمن "مفتاح" للتنحيف
 تلفزيون السلام - فلسطين : وجد علماء من مركز هلمهولنز للأبحاث في ميونيخ مادة نباتية تستخدم في ...
سماعات الأذن تهدد سمعنا
تلفزيون السلام - فلسطين : سماعات الأذن باتت جزءا من حياة معظمنا، نستخدمها بشكل يومي ومتكرر، ولكننا ...
تحذير علمي مخيف: هذا ما قد يفعله قضم الأظافر لسنوات
تلفزيون السلام - فلسطين : مثل ملايين الأشخاص، لم تتوقف كورتني ويتهورن عن ممارسة عادة قضم الأظافر ...